العودة إلى الشخصيات

الأصمعي

  • اللقب راوية العرب وإمام اللغة
  • العصر 122هـ - 216هـ | العصر العباسي
  • المجال لغوي، أديب، راوية شعر، عالم أخبار العرب

نبذة عن الشخصية

أحد كبار أئمة اللغة والرواية في العصر العباسي، حفظ أشعار العرب وأخبارهم، وكان مرجعًا في الغريب والأنساب والبادية.

وُلد عبد الملك بن قريب، المعروف بالأصمعي، في البصرة سنة 122هـ، في مدينة كانت تنافس الكوفة في اللغة والنحو والرواية. نشأ في زمن ازدهرت فيه حركة جمع الشعر واللغة، وكان العلماء يدركون أن العربية الأصيلة محفوظة في صدور الأعراب وفي شعر الجاهلية والإسلام، لا في المدن التي بدأ اللحن يدخلها.

لم يكن الأصمعي مجرد ناقل يحفظ ما يسمع، بل كان صاحب ذائقة وقدرة على التمييز بين الفصيح والمصنوع. رحل إلى البادية، وسمع من الأعراب، وجمع الأخبار والألفاظ والنوادر، حتى صار اسمه مرجعًا لمن يريد معرفة كلام العرب في الحيوان والنبات والخيل والإبل والأنساب والشعر. ومن هنا نفهم لماذا احتاج الخلفاء والوزراء إلى أمثاله؛ فالدولة العباسية، مع اتساع ثقافتها، كانت تبحث عن جذرها العربي الذي يمنحها لغة البيان والشرعية الأدبية.

اتصل الأصمعي بهارون الرشيد وغيره من رجال الدولة، وتروى عنه أخبار كثيرة في مجالس الخلفاء، وبعضها يحمل طابع النوادر الأدبية التي تحتاج إلى احتياط. لكن الثابت أنه كان أحد أعمدة الرواية اللغوية، وأن كتبه ومروياته أسهمت في حفظ مادة ضخمة من تراث العرب.

توفي في البصرة سنة 216هـ. بقي أثره في أنه جعل البادية كتابًا مفتوحًا للعلم، ونقل من أفواه الرواة والأعراب مادة صارت أساسًا للمعاجم والشروح وكتب الأدب.

المصادر:
- الفهرست لابن النديم
- إنباه الرواة على أنباه النحاة
- وفيات الأعيان
- معجم الأدباء لياقوت الحموي
- تاريخ بغداد للخطيب البغدادي