العودة إلى الشخصيات

أبو القاسم المجريطي

  • اللقب حكيم الأندلس ورياضيها
  • العصر نحو 338هـ - 398هـ | العصر الأموي بالأندلس
  • المجال رياضي، فلكي، كيميائي منسوب إليه، عالم أندلسي

نبذة عن الشخصية

عالم أندلسي بارز في الرياضيات والفلك، ارتبط اسمه بنقل العلوم الدقيقة إلى قرطبة وتطويرها. عُد من أعلام الحركة العلمية في الأندلس.

وُلد مسلمة بن أحمد المجريطي في مجريط، وهي مدريد اليوم، ثم ارتحل إلى قرطبة التي كانت في القرن الرابع الهجري عاصمة علم وسياسة في الأندلس. هناك برز في الرياضيات والفلك، في زمن ازدهرت فيه الترجمة والدرس العلمي وانتقلت المعارف المشرقية إلى الغرب الإسلامي. لم يكن المجريطي مجرد ناقل، بل شارك في تهذيب الجداول الفلكية وتعليم العلوم الدقيقة، وتخرج به أو بمنهجه عدد من تلامذة الأندلس.

تنسب إليه أو إلى مدرسته عناية بكتب الخوارزمي وبالجداول الفلكية، كما ارتبط اسمه ببعض المؤلفات في الكيمياء والعلوم الخفية، لكن نسبة بعض هذه الكتب محل نقاش بين الباحثين، لذلك ينبغي الحذر من جعل كل ما حمل اسمه ثابتًا له. الأثبت أنه كان علمًا في الحساب والفلك، وأنه ساعد في جعل قرطبة مركزًا لدراسة العلوم العقلية والرياضية.

قيمة المجريطي تظهر من أثره لا من كثرة الأخبار الشخصية عنه. فقد جاء في مرحلة احتاجت فيها الأندلس إلى علماء يترجمون المعرفة إلى تعليم منتظم، ويجعلون الفلك والحساب جزءًا من ثقافة علمية مستقرة. توفي نحو سنة 398هـ على الأشهر. بقي اسمه لأن تاريخ العلوم لا يصنعه أصحاب الاكتشافات الصاخبة فقط، بل أيضًا الذين ينقلون العلم من أطراف الكتب إلى حلقات التعليم، فينشأ بعدهم جيل كامل.

المصادر:
- طبقات الأمم لصاعد الأندلسي
- تاريخ الحكماء للقفطي
- نفح الطيب للمقري
- الأعلام للزركلي