العودة إلى الشخصيات

ابن زهر الأندلسي

  • اللقب الطبيب الأندلسي الكبير
  • العصر نحو 484هـ - 557هـ | العصر المرابطي والموحدي
  • المجال طبيب، صيدلي، عالم تجريبي، أندلسي

نبذة عن الشخصية

طبيب أندلسي من أعلام الطب الإسلامي، اشتهر بكتاب التيسير وبنزعة عملية في التشخيص والعلاج. كان له أثر واضح في الطب اللاتيني لاحقًا.

وُلد عبد الملك بن زهر في إشبيلية في أواخر القرن الخامس الهجري، في أسرة عُرفت بالطب جيلاً بعد جيل، فدخل المهنة من باب بيتها وخبرتها لا من باب الكتب وحدها. عاش في زمن المرابطين ثم الموحدين، وهي مرحلة سياسية مضطربة لكنها لم تمنع الأندلس من إنتاج أطباء وفلاسفة وعلماء كبار. اشتهر ابن زهر بدقته السريرية وميله إلى الملاحظة العملية، وكان أكثر انصرافًا إلى الطب من الجدل الفلسفي الواسع، بخلاف صديقه أو معاصره ابن رشد الذي جمع بين الفلسفة والفقه والطب. من أشهر كتبه «التيسير في المداواة والتدبير»، وقد تُرجم إلى اللاتينية وأثر في الطب الأوروبي. تظهر في تراثه عناية بوصف الأمراض والأغذية والعلاجات، وتذكر له ملاحظات دقيقة في أمراض الصدر والحلق والجهاز الهضمي، مع ضرورة قراءة ذلك في سياق طب عصره لا بمقاييس المختبر الحديث. خدم بعض حكام زمانه، وذاق أيضًا قسوة السياسة كما تذكر الأخبار عن حبسه أو محنته في بعض الفترات. توفي في إشبيلية سنة 557هـ على الأشهر. بقي أثره لأن الطب عنده لم يكن زخرفة نظرية، بل معرفة تبدأ من جسد المريض وملاحظة أعراضه، ولهذا عدّه مؤرخو الطب أحد أبرز أطباء الأندلس وأكثرهم استقلالًا في الخبرة العملية.

المصادر:
- التيسير في المداواة والتدبير
- عيون الأنباء في طبقات الأطباء
- وفيات الأعيان لابن خلكان
- طبقات الأطباء والحكماء