العودة إلى الشخصيات

شجرة الدر

  • اللقب سلطانة مصر في زمن التحول المملوكي
  • العصر ت 655هـ | العصر الأيوبي والمملوكي
  • المجال سلطانة، حاكمة، سياسة، مصر

نبذة عن الشخصية

شخصية سياسية بارزة في مصر، لعبت دورًا حاسمًا عند وفاة الصالح أيوب وأثناء الحملة الصليبية السابعة. ارتبط اسمها ببداية التحول من الأيوبيين إلى المماليك.

دخلت شجرة الدر التاريخ من باب القصر لا من باب النسب الواضح، فقد كانت جارية ثم زوجة للسلطان الصالح نجم الدين أيوب، واختلفت المصادر في أصلها. لكن غموض الأصل لم يمنعها من أن تكون واحدة من أذكى الشخصيات السياسية في مصر القرن السابع الهجري.

برز دورها الحقيقي أثناء الحملة الصليبية السابعة بقيادة لويس التاسع. كان السلطان الصالح أيوب مريضًا، ثم توفي في لحظة خطرة والعدو على أبواب مصر. هنا تصرفت شجرة الدر بحساب بارد: كتمت خبر الوفاة مدة، وأدارت الأمر مع القادة حتى لا ينهار الجيش والدولة نفسيًا. لم تكن هذه حكاية قصر صغيرة، بل قرارًا سياسيًا أنقذ تماسك الحكم في لحظة حرب.

بعد الانتصار في المنصورة وأسر لويس التاسع، تصاعد نفوذ المماليك، ووجدت مصر نفسها عند نهاية الدولة الأيوبية عمليًا. تولت شجرة الدر السلطنة مدة قصيرة، وضُربت السكة باسمها وذُكر اسمها في الخطبة بصيغ مختلفة، لكن البيئة السياسية والدينية لم تتقبل حكم امرأة بسهولة، فتزوجت عز الدين أيبك، وبدأت مرحلة المماليك.

انتهت حياتها نهاية دامية سنة 655هـ بعد صراعها مع أيبك وما تلاه من انتقام. لا ينبغي تصويرها ملاكًا سياسيًا ولا شيطانًا قاسيًا؛ كانت امرأة سلطة في زمن لا يرحم، امتلكت ذكاءً عاليًا لكنها تحركت داخل قصر مليء بالمؤامرات. بقي اسمها لأن مصر عبرت في أيامها من دولة إلى دولة.

المصادر:
- السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي
- النجوم الزاهرة لابن تغري بردي
- الكامل في التاريخ لابن الأثير
- البداية والنهاية لابن كثير
- الوافي بالوفيات للصفدي