العودة إلى الشخصيات

يوحنا بن ماسويه

  • اللقب طبيب بغداد ومعلّم المترجمين
  • العصر ت 243هـ | العصر العباسي
  • المجال طبيب، مترجم، علوم طبية

نبذة عن الشخصية

طبيب نصراني بارز في العصر العباسي، خدم عددًا من الخلفاء، وأسهم في حركة الطب والترجمة في بغداد مع جيل الأطباء السريان.

كان يوحنا بن ماسويه من أشهر أطباء بغداد في القرن الثالث الهجري، وينتمي إلى البيئة السريانية النصرانية التي أدت دورًا كبيرًا في نقل الطب اليوناني وتدريسه داخل الحضارة الإسلامية. نشأ في بيت له صلة بالطب، ثم برز في بغداد حتى اتصل بخلفاء بني العباس، وتذكر المصادر خدمته في بلاط المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل.

لم تكن مكانته قائمة على الطب العلاجي فقط، بل على التعليم والتأليف والترجمة. فقد كان من حلقة العلماء الذين جعلوا بغداد مركزًا للمعرفة الطبية، حيث التقت النصوص اليونانية باللغة السريانية ثم العربية. وتخرج به أو اتصل به عدد من الأطباء والمترجمين، وتذكر كتب التراجم علاقته بحنين بن إسحاق، وإن شاب بعض أخبارهما طابع المنافسة العلمية.

كتب يوحنا في أمراض العين والأغذية والأدوية وسائر أبواب الطب، وبعض مصنفاته وصل بأسماء عربية متداولة في فهارس التراث. ويبدو من أخباره أنه كان حاضر الشخصية، قريبًا من مجالس الخلفاء، لا مجرد طبيب صامت في البيمارستان. وهذا القرب من السلطة منحه شهرة واسعة، لكنه جعله أيضًا مادة لحكايات يختلط فيها الجد بالطرافة.

توفي سنة 243هـ على الأشهر. وتكمن أهميته في أنه يمثل مرحلة مبكرة من تشكل الطب العربي العباسي، حين لم يكن العلم محصورًا في دين أو عرق، بل شارك فيه المسلم والنصراني والسرياني والفارسي داخل لغة علمية عربية جامعة.

المصادر:
- عيون الأنباء في طبقات الأطباء
- الفهرست لابن النديم
- تاريخ الحكماء للقفطي
- وفيات الأعيان لابن خلكان