العودة إلى الشخصيات

أم حرام بنت ملحان

  • اللقب شهيدة البحر وقبرص
  • العصر ت 27هـ تقريبًا | صدر الإسلام
  • المجال صحابية، أنصارية، فتوح بحرية، راوية

نبذة عن الشخصية

صحابية من الأنصار ارتبط اسمها بأول الغزوات البحرية إلى قبرص. حفظت كتب الحديث خبر بشارة النبي ﷺ لقوم يغزون البحر، وكانت فيهم.

أم حرام بنت ملحان من نساء الأنصار، وهي قريبة من بيت أنس بن مالك، وكانت من الصحابيات اللواتي حفظت لهن كتب الحديث والسير خبرًا مميزًا يتصل ببداية التاريخ البحري للمسلمين. لم تكن شهرتها من كثرة الروايات، بل من مشهد واحد واسع الدلالة: بشارة النبي ﷺ بقوم من أمته يركبون البحر غزاة.

تروي كتب الحديث أن النبي ﷺ نام عندها ثم استيقظ ضاحكًا، فذكر قومًا من أمته عُرضوا عليه يركبون ثبج البحر كالملوك على الأسرة، فسألته أن يدعو الله أن يجعلها منهم. ثم تكرر الخبر في روايات معروفة، وكانت أم حرام بعد ذلك في الحملة البحرية إلى قبرص زمن عثمان بن عفان بقيادة معاوية بن أبي سفيان على الأشهر.

هذه الحملة تمثل انتقال المسلمين من قتال البر إلى دخول البحر المتوسط، وهو تحول عسكري وسياسي كبير. لم تكن أم حرام قائدة سفن ولا صاحبة منصب، لكنها حضرت تلك اللحظة بوصفها امرأة من جيل الصحابة رأى اتساع الأفق الإسلامي من المدينة إلى البحر. وتذكر المصادر أنها لما وصلت إلى قبرص وقعت عن دابتها فماتت، فكان قبرها هناك معروفًا في الروايات.

لا ينبغي تحويل قصتها إلى أسطورة بحرية، فالقدر الثابت فيها ما جاءت به كتب الحديث والسير: صحابية شهدت بداية الغزو البحري، وماتت في تلك الرحلة. بقي اسمها رمزًا لبداية مبكرة من تاريخ المسلمين في البحر، ووجهًا من وجوه مشاركة النساء في الوقائع الكبرى لا من خلال الخطابة، بل من خلال الحضور والصبر والرحلة الأخيرة.

المصادر:
- صحيح البخاري
- صحيح مسلم
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر
- البداية والنهاية لابن كثير