العودة إلى الشخصيات

ابن الجوزي

  • اللقب واعظ بغداد ومؤرخها
  • العصر 510هـ - 597هـ | العصر العباسي
  • المجال فقيه، واعظ، مؤرخ، أديب

نبذة عن الشخصية

عالم حنبلي بغدادي اشتهر بقوة الوعظ وسعة التصنيف. ترك كتبًا في التاريخ والحديث والرقائق والنقد، منها المنتظم وصفة الصفوة.

وُلد عبد الرحمن بن علي بن الجوزي في بغداد سنة 510هـ، في مدينة كانت قد فقدت كثيرًا من قوتها السياسية لكنها بقيت هائلة في العلم والجدل والمجالس. نشأ يتيمًا، ثم انجذب مبكرًا إلى العلم والوعظ، حتى صار مجلسه من أشهر مجالس بغداد.

لم يكن ابن الجوزي واعظًا عاديًا يكرر العبارات المألوفة، بل كان صاحب بيان مؤثر ومعرفة واسعة بالنصوص والأخبار. جذب الناس لأنه كان يحسن تحويل العلم إلى خطاب حي، يخاطب القلب والعقل والخيال. لكنه لم يكتف بالمجالس، بل صنف تصانيف كثيرة جدًا في فنون متعددة: التاريخ، والحديث، والفقه، والرقائق، والتراجم، ونقد القصاص والموضوعات.

من أشهر كتبه المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، وهو مصدر مهم لتاريخ بغداد والعالم الإسلامي، وصفة الصفوة في تراجم الزهاد والعباد، والموضوعات في نقد الأخبار المكذوبة، وتلبيس إبليس في نقد الانحرافات كما رآها. وفي كتبه يظهر عقل شديد الحضور، لكنه أحيانًا حاد في أحكامه، وهو أمر يحتاج القارئ إلى ملاحظته عند التعامل معه.

تعرض في أواخر عمره لمحنة سياسية ونُفي إلى واسط مدة، ثم عاد إلى بغداد. توفي سنة 597هـ، وشيّعه خلق كثير. بقي أثره لأنه مثّل العالم الذي يعرف أن الكلمة قوة اجتماعية، وأن الوعظ حين يصدر عن علم يمكن أن يصنع جمهورًا كاملًا حول فكرة الإصلاح.

المصادر:
- ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- شذرات الذهب لابن العماد
- المنتظم لابن الجوزي
- مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي