العودة إلى الشخصيات

حمزة بن عبد المطلب

  • اللقب أسد الله وأسد رسوله
  • العصر نحو 54 ق.هـ - 3هـ | عصر النبوة
  • المجال صحابي، من آل البيت، قائد، شهيد أحد

نبذة عن الشخصية

عم النبي ﷺ وأحد أشجع رجال قريش، كان إسلامه قوة معنوية للمسلمين في مكة. استشهد في أحد وبقي اسمه رمزًا للفروسية والقرابة الصادقة.

حمزة بن عبد المطلب عم النبي ﷺ وأخوه من الرضاعة، نشأ في مكة سيدًا من سادات بني هاشم، معروفًا بالقوة والصيد والفروسية. لم يكن في بداية الدعوة من السابقين إلى الإسلام، لكنه كان قريبًا من النبي بحكم القرابة والمكانة. وتذكر كتب السيرة أن إسلامه وقع بعد أن بلغه أن أبا جهل آذى النبي ﷺ وشتمه، فرجع حمزة من صيده ودخل على أبي جهل وضربه، ثم أعلن أنه على دين محمد. وفي الخبر معنى واضح، وإن كانت تفاصيله تروى بصيغ مختلفة: الحمية القبلية تحولت إلى إيمان ونصرة.

كان إسلام حمزة نقطة قوة للمسلمين في مكة، لأن الدعوة كانت تحتاج إلى رجال يمنعون عنها بعض الأذى في مجتمع لا يحترم إلا القوة والنسب. وبعد الهجرة ظهر حمزة في بدر مقاتلًا بارزًا، وكان من رجال المبارزة في أول المعركة، فاجتمعت له الشجاعة القديمة والإيمان الجديد.

في أحد جاءت لحظة النهاية. خرج حمزة يقاتل قتالًا شديدًا، ثم قتله وحشي بن حرب، وكان يومئذ على الشرك، بتحريض من هند بنت عتبة على ما تذكر كتب السيرة. ومُثل بجسده بعد مقتله، فكان وقع ذلك شديدًا على النبي ﷺ والمسلمين. ومع ذلك دخل وحشي بعد ذلك في الإسلام، وهي مفارقة تكشف تعقيد التحولات في ذلك العصر.

استشهد حمزة سنة 3هـ، ودُفن بأحد. بقي اسمه في الذاكرة الإسلامية لا لأنه عم النبي فقط، بل لأنه مثل صورة الفارس الذي جعل قوته في خدمة الحق بعد أن كانت قوة قبلية عادية.

المصادر:
- السيرة النبوية لابن هشام
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر
- أسد الغابة لابن الأثير
- البداية والنهاية لابن كثير