العودة إلى الشخصيات

ابن إياس الحنفي

  • اللقب مؤرخ نهاية دولة المماليك
  • العصر 852هـ - 930هـ | العصر المملوكي والعثماني
  • المجال مؤرخ، أخبار مصر، تراجم

نبذة عن الشخصية

مؤرخ مصري شهد نهاية العصر المملوكي وبداية الحكم العثماني. كتابه بدائع الزهور من أهم مصادر تلك المرحلة المضطربة.

ولد محمد بن أحمد بن إياس في القاهرة في أواخر العصر المملوكي، ونشأ في مدينة كانت تعيش ثقل السلطة والعلم والتجارة، لكنها كانت تقترب من تحول سياسي عاصف. ينتمي إلى أسرة لها صلة بالمماليك، ولذلك كان قريبًا من بيئة الحكم ومن تفاصيل الحياة اليومية في مصر.

أهمية ابن إياس أنه لم يكتب عن زمن بعيد فحسب، بل سجل مرحلة رآها أو عاصر آثارها القريبة: ضعف السلاطين المماليك، اضطراب الدولة، ثم دخول العثمانيين مصر بعد معركة الريدانية سنة 923هـ. في كتابه بدائع الزهور تظهر القاهرة كمدينة تتبدل أمام عين المؤرخ، حيث يتغير السلطان والعملة والعسكر وأحوال الناس.

لا يقرأ ابن إياس بوصفه ناقل أخبار مجردًا من الانفعال؛ فهو ابن البيئة المملوكية، ولذلك يظهر في عبارته حزن واضح على سقوط الدولة التي عرفها. لكن هذه الذاتية لا تنقص قيمة كتابه، بل تجعل النص حيًا، لأن القارئ يرى كيف استقبل أهل مصر التحول العثماني، لا كيف يصفه مؤرخ متأخر ببرود.

توفي ابن إياس سنة 930هـ على الأشهر. وبقي أثره في أنه حفظ تفاصيل دقيقة عن نهاية عصر وبداية عصر، وهي تفاصيل لا تعطيها السرديات السياسية الكبرى وحدها. لذلك يعد بدائع الزهور مصدرًا لا غنى عنه لفهم مصر عند سقوط المماليك ودخول العثمانيين.

المصادر:
- بدائع الزهور في وقائع الدهور
- الضوء اللامع
- شذرات الذهب
- النجوم الزاهرة
- تاريخ ابن إياس