العودة إلى الشخصيات

بشر الحافي

  • اللقب زاهد بغداد الحافي
  • العصر 150هـ - 227هـ | العصر العباسي
  • المجال زاهد، عابد، واعظ، بغداد

نبذة عن الشخصية

بشر بن الحارث، من أشهر زهاد بغداد، عُرف بالحافي وبحياة ترك فيها الترف والشهرة. تحيط بسيرته أخبار وعظية كثيرة، وأثره الأوضح في صورة الزهد البغدادي المبكر.

وُلد بشر بن الحارث، المعروف ببشر الحافي، في مرو أو في نواحي خراسان، ثم عاش في بغداد التي كانت عاصمة الدنيا الإسلامية في عصرها. لم يشتهر بكتاب كبير ولا بمنصب علمي، بل اشتهر بسيرة زهدية جعلته رمزًا للانصراف عن الدنيا في مدينة كانت تموج بالمال والسلطان والعلم والفتن.

تروي كتب التراجم قصصًا عن سبب توبته وسبب تلقيبه بالحافي، ومن أشهرها أنه وجد ورقة فيها اسم الله فرفعها وطيبها، ثم تغير حاله. هذه الأخبار ذات طابع وعظي، وبعض تفاصيلها لا يمكن الجزم بها، لكن ثبات صورته زاهدًا معروفًا في بغداد لا شك فيه. كان الناس يرون فيه رجلًا اختار الخشونة وترك التكلف، حتى صار امتناعه عن لبس النعل جزءًا من صورته في الذاكرة.

أهمية بشر الحافي أنه يكشف وجهًا من بغداد غير وجه الخلفاء والفقهاء والمتكلمين. كانت المدينة تنتج أيضًا رجالًا يحتجون بصمتهم وفقرهم على الإسراف والرياء. لم يكن الزهد عنده كلامًا عن الفقر فحسب، بل موقفًا من الشهرة والجاه ومن كل ما يجعل القلب تابعًا للناس.

توفي سنة 227هـ في بغداد، وحضر جنازته خلق كثير كما تذكر المصادر. بقي اسمه في كتب الزهد بوصفه رجلًا هزم الدنيا بتركها، لا بخطبة طويلة ولا بمؤسسة واسعة، بل بسيرة شخصية صارت حكاية دائمة عن معنى الخفة من أثقال الحياة.

المصادر:
- حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني
- تاريخ بغداد للخطيب البغدادي
- صفة الصفوة لابن الجوزي
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- المنتظم لابن الجوزي