العودة إلى الشخصيات

أبو جعفر المنصور

  • اللقب مؤسس بغداد وباني الدولة العباسية
  • العصر 95هـ - 158هـ | العصر العباسي
  • المجال خليفة، مؤسس دولة، سياسي، باني بغداد

نبذة عن الشخصية

الخليفة العباسي الثاني، حوّل الدعوة العباسية إلى دولة راسخة وبنى بغداد. عُرف بالحزم الشديد وبقدرة عالية على ضبط المال والسياسة.

وُلد عبد الله بن محمد بن علي، المعروف بأبي جعفر المنصور، سنة 95هـ تقريبًا، في البيت العباسي الذي كان يعمل طويلًا لإسقاط الدولة الأموية. لم يكن أول خلفاء بني العباس، لكنه كان الرجل الذي جعل الحكم العباسي دولة حقيقية لا مجرد انتصار عسكري عابر.

تولى الخلافة بعد أخيه أبي العباس السفاح سنة 136هـ، فوجد أمامه دولة واسعة لكنها غير مستقرة. كانت الدعوة التي أسقطت الأمويين قد جمعت قوى متعددة: عباسيين، وفرسًا، وأنصارًا ساخطين، وبيوتًا علوية لها تصوراتها عن الحق في الحكم. لذلك كان المنصور شديد الحذر، قاسيًا في التعامل مع خصومه، وخصوصًا مع الثورات العلوية ومع رجال كانوا شركاء في قيام الدولة ثم صاروا خطرًا عليها.

أكبر آثاره العمرانية والسياسية بناء بغداد سنة 145هـ تقريبًا، وجعلها عاصمة جديدة للدولة. لم تكن بغداد مدينة عادية، بل مشروع سلطة: موقع مدروس، وإدارة مركزية، ورمز لبداية عصر عباسي جديد. ومن بغداد ستنطلق لاحقًا حركة علم وترجمة وثقافة واسعة، وإن كان ذلك قد اكتمل بعده.

عُرف المنصور بالاقتصاد الشديد وضبط الدواوين والمال، وبأنه وضع أسس الإدارة العباسية. لا يمكن إنكار قسوته، ولا يمكن كذلك إنكار أنه صانع الدولة العباسية بمعناها السياسي المتين. توفي سنة 158هـ في طريقه إلى الحج. بقي اسمه مرتبطًا بلحظة تحولت فيها الثورة إلى مؤسسة، وتحولت بغداد إلى قلب العالم الإسلامي.

المصادر:
- تاريخ الطبري
- الكامل في التاريخ لابن الأثير
- البداية والنهاية لابن كثير
- مروج الذهب للمسعودي
- تاريخ الخلفاء للسيوطي