العودة إلى الشخصيات

القفطي

  • اللقب مؤرخ الحكماء
  • العصر 568هـ - 646هـ | العصر الأيوبي
  • المجال مؤرخ، قاضٍ، أديب، صاحب تراجم العلماء

نبذة عن الشخصية

مؤرخ وأديب من العصر الأيوبي، اشتهر بكتاب تاريخ الحكماء الذي حفظ تراجم فلاسفة وأطباء ومنجمين ورياضيين. جمع بين الإدارة والثقافة الواسعة.

هو جمال الدين علي بن يوسف القفطي، ولد في قفط بصعيد مصر سنة 568هـ تقريبًا، ونشأ في بيت عرف الإدارة والكتابة. انتقل في حياته بين مصر والشام، وعاش في زمن أيوبي مزدحم بالسياسة والحروب، لكنه اختار أن يترك أثره الأوضح في ميدان التراجم والمعرفة. لم يكن القفطي ناسخ أخبار عابرًا، بل رجل دولة وأدب، يعرف قيمة الوثيقة والكتاب واسم العالم.

تولى أعمالًا إدارية وقضائية، واتصل بحلب في عهد بني أيوب، وهناك ازدهرت مكانته. لكن شهرته الباقية جاءت من كتابه المعروف بتاريخ الحكماء، أو إخبار العلماء بأخبار الحكماء، وفيه جمع تراجم لفلاسفة وأطباء ورياضيين وفلكيين وأصحاب علوم قديمة. والكتاب مهم لأنه لا ينظر إلى العلوم العقلية بوصفها هامشًا، بل بوصفها جزءًا من تاريخ الحضارة التي عاش فيها المسلمون وترجموا وأضافوا وناقشوا.

ميزة القفطي أنه كتب عن العلماء بوصفهم أصحاب مسارات لا أسماء جامدة. يذكر الأصل والكتاب والتلمذة والاختلاف، ويصل بين الثقافة العربية وما قبلها من تراث يوناني وسرياني وفارسي. صحيح أن بعض الأخبار في كتب التراجم تحتاج إلى نقد ومقارنة، لكن عمله يبقى من المصادر الأساسية لتاريخ العلوم والفلسفة في العالم الإسلامي.

توفي القفطي سنة 646هـ، في زمن كانت المنطقة تقترب من عواصف كبرى. بقي أثره لأنه حفظ طبقة من الذاكرة العلمية، ولأن مؤرخ العلوم لا يقل أهمية أحيانًا عن العالم نفسه؛ فبغيره تضيع السلاسل التي نعرف بها كيف انتقلت المعرفة بين الأمم.

المصادر:
- تاريخ الحكماء للقفطي
- وفيات الأعيان لابن خلكان
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي
- بغية الوعاة للسيوطي