العودة إلى الشخصيات

أسماء بنت عميس

  • اللقب صاحبة الهجرتين
  • العصر ت بعد 40هـ على الأشهر | صدر الإسلام
  • المجال صحابية، مهاجرة، راوية، من السابقات

نبذة عن الشخصية

صحابية عرفت بالهجرة إلى الحبشة ثم المدينة، وكانت قريبة من بيوت كبرى في الإسلام. تجمع سيرتها بين الهجرة والصبر والانتقال بين مراحل الدعوة.

أسماء بنت عميس الخثعمية من السابقات إلى الإسلام، ومن النساء اللواتي تكشف سيرتهن أن بناء الدعوة لم يكن عمل الرجال وحدهم. هاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فكانت من أصحاب الهجرة الأولى الذين تركوا مكة إلى أرض بعيدة طلبًا للأمان وحفظًا للدين. لم تكن تلك الهجرة رحلة هادئة، بل اقتلاعًا من الأهل والبلد إلى مجتمع مختلف في لغته ودينه وسلطانه.

عادت أسماء بعد سنوات إلى المدينة، وقد صار الإسلام دولة. وتذكر المصادر موقفًا مشهورًا حين قالت لها بعض النساء إن المهاجرين إلى المدينة سبقوهم بالهجرة، فبلغ ذلك النبي ﷺ فبيّن أن لأهل الحبشة هجرتين، وهي رواية مشهورة ترفع من قدر تلك التجربة المنسية أحيانًا. ومن هنا جاء لقبها: صاحبة الهجرتين.

كانت أسماء زوجة لجعفر بن أبي طالب، فلما استشهد في مؤتة عاشت ألم الفقد في بيت كان رمزًا للتضحية. ثم تزوجت بعد ذلك أبا بكر الصديق، فولدت له محمد بن أبي بكر، ثم تزوجت علي بن أبي طالب بعد وفاة أبي بكر. هذا القرب من بيوت كبرى لم يجعلها مجرد اسم في هوامش الرجال، بل جعلها شاهدة على تحولات حادة في صدر الإسلام.

روت أسماء أحاديث، ونقلت أخبارًا، وبقيت سيرتها مرتبطة بالصبر والهجرة والتماسك بعد المصائب. وتختلف المصادر في تاريخ وفاتها، والأشهر أنها عاشت إلى ما بعد خلافة علي رضي الله عنه. تمثل أسماء نموذج المرأة التي حملت التجربة الإسلامية في السفر والبيت والرواية، لا في صورة ساكنة بل في حياة مليئة بالتحول.

المصادر:
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر
- الاستيعاب لابن عبد البر
- أسد الغابة لابن الأثير
- سير أعلام النبلاء للذهبي