العودة إلى الشخصيات

لبابة الكبرى بنت الحارث

  • اللقب أم الفضل الهلالية
  • العصر ت بعد 30هـ | صدر الإسلام
  • المجال صحابية، من السابقات، آل البيت، رواية حديث

نبذة عن الشخصية

زوج العباس بن عبد المطلب وأم عبد الله بن عباس، عُرفت في كتب السير باسم أم الفضل. تُذكر ضمن النساء المبكرات في الإسلام، وكانت صلتها ببيت النبوة والعباس ذات أثر في أخبار المرحلة الأولى.

لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية، المعروفة بأم الفضل، من النساء اللواتي يمر ذكرهن في السيرة في مواضع دقيقة لا يصح إهمالها. كانت زوج العباس بن عبد المطلب، وأم عبد الله بن عباس، ومن خلال هذا البيت اتصلت نسبًا ومعاشرة ببيت النبوة وبواحد من أهم بيوت بني هاشم.
تذكر كتب التراجم أنها أسلمت قديمًا، ويُروى أنها كانت من أوائل النساء إسلامًا بعد خديجة رضي الله عنها، وهذه الصياغة ترد في المصادر بألفاظ تحتاج إلى حذر في ترتيب السابقات، لكنها تدل على قدم مكانتها. عاشت في مكة زمنًا كان المسلمون فيه قلة، وكانت الصلة ببيت العباس قبل إسلامه العلني أو بعده تجعل موقعها معقدًا بين القرابة والدعوة والضغط القرشي.
من أشهر ما ارتبط باسمها خبر رؤياها في ولادة الحسين أو في شأن من شؤون بيت النبوة، وترد أخبارها كذلك في رواية الحديث، لكنها ليست من المكثرات. قيمتها التاريخية ليست في كثرة الرواية، بل في أنها كانت أمًا لعبد الله بن عباس، الحبر الذي صار لاحقًا من أعلام التفسير والعلم، وفي أنها عاشت داخل البيت الهاشمي في لحظة تحوله من بيت قرابة إلى مركز من مراكز التاريخ الإسلامي.
توفيت أم الفضل بعد زمن النبي ﷺ، وتختلف المصادر في ضبط سنة وفاتها. بقي ذكرها مرتبطًا بالسبق والبيت والنسل العلمي، لا بالشهرة العامة. وسيرتها تذكّر بأن كثيرًا من النساء في التاريخ الإسلامي الأول صنعن أثرهن من خلال الثبات والرعاية وحفظ البيت المؤمن، لا من خلال صخب الأحداث الكبرى.

المصادر:
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- الإصابة في تمييز الصحابة
- الاستيعاب في معرفة الأصحاب
- سير أعلام النبلاء