العودة إلى الشخصيات

الزمخشري

  • اللقب جار الله وصاحب الكشاف
  • العصر 467هـ - 538هـ | العصر السلجوقي
  • المجال مفسر، لغوي، نحوي، أديب

نبذة عن الشخصية

عالم لغة وتفسير من خوارزم، اشتهر بالكشاف وببراعة تحليل البيان العربي. بقي أثره قويًا في التفسير واللغة رغم الجدل العقدي حول بعض آرائه.

وُلد محمود بن عمر الزمخشري في زمخشر من بلاد خوارزم سنة 467هـ، ونشأ في بيئة علمية متعددة اللغات والثقافات، ثم رحل في طلب العلم حتى صار من أعلام العربية والتفسير. لُقب بجار الله لطول مجاورته مكة، وهو لقب يكشف جانبًا من تعلقه بالحرم وبالدرس العلمي فيه. لم يكن الزمخشري عالمًا عادي العبارة؛ كان شديد العناية بالبلاغة وأسرار التركيب، ولذلك جاء تفسيره «الكشاف» نصًا مؤثرًا في بيان وجوه الإعجاز اللغوي في القرآن. غير أن الكتاب حمل أيضًا أثر مذهبه الاعتزالي، ولهذا تعامل معه العلماء عبر القرون بحذر: أخذوا من قوته اللغوية والبلاغية، ونبهوا على ما رأوه مواضع مخالفة عقدية. هذه الازدواجية جعلت الزمخشري شخصية علمية لا يمكن اختصارها بمدح مطلق أو رفض مطلق. كتب في النحو واللغة والأمثال، ومن أشهر آثاره «أساس البلاغة» و«المفصل». تظهر في كتبه حدة عقلية وثقة كبيرة باللغة العربية وقدرتها على بناء المعنى. أصيب في رجله، وتذكر المصادر أخبارًا مختلفة عن سبب ذلك، فلا يصح الجزم بكل ما يروى. توفي سنة 538هـ في جرجانية خوارزم. بقي أثره لأن من جاء بعده، حتى من خالفه، لم يستطع تجاهل دقته في قراءة العبارة القرآنية واللسان العربي.

المصادر:
- الكشاف للزمخشري
- أساس البلاغة
- وفيات الأعيان لابن خلكان
- سير أعلام النبلاء للذهبي