العودة إلى الشخصيات

ابن السمح الأندلسي

  • اللقب فلكي قرطبة وغرناطة
  • العصر ت 426هـ | العصر الأموي الأندلسي
  • المجال فلكي، رياضي، هندسة، أندلس

نبذة عن الشخصية

أبو القاسم أصبغ بن محمد بن السمح، من علماء الرياضيات والفلك في الأندلس. ارتبط بمدرسة المجريطي وبالعمل في الجداول والآلات والحساب.

كان ابن السمح الأندلسي من رجال العلم في القرن الرابع والخامس الهجريين، في مرحلة ازدهرت فيها قرطبة وما حولها بالعلوم والكتب والترجمة. اسمه الكامل أبو القاسم أصبغ بن محمد بن السمح، ويُذكر ضمن العلماء المتصلين بمدرسة المجريطي، وهي مدرسة كان لها أثر واضح في الرياضيات والفلك في الأندلس.
اشتغل ابن السمح بالحساب والهندسة والفلك، وتُنسب إليه أعمال في الجداول والآلات، ومن أشهر ما يذكر في تراثه صلته بالإسطرلاب وبالحسابات الفلكية. هذه العلوم كانت تحتاج إلى عقل يوازن بين النظر والتطبيق؛ فالفلكي لا يكتفي بتأمل السماء، بل يحتاج إلى أدوات وقياسات وجداول، وإلى لغة رياضية تضبط الحركة والزمن.
انتقل إلى غرناطة في بعض مراحل حياته، وتوفي سنة 426هـ على الأشهر. لا تملك المصادر عنه مادة قصصية كثيرة، لكن حضوره في كتب طبقات العلماء يدل على أن مكانته لم تكن هامشية. وهو من تلك الأسماء التي تكشف للقارئ أن الحضارة الأندلسية لم تقم على الشعر والعمارة وحدهما، بل على مدارس علمية لها رجال وتلاميذ ومسائل دقيقة.
تكمن قيمة ابن السمح في أنه يمثل الاستمرار العلمي داخل الأندلس بعد تلقي علوم المشرق. فقد أخذ الأندلسيون المادة العلمية، ثم شرحوها وهذبوها وأضافوا إليها ودرّسوها في بيئاتهم. ومن خلاله نرى كيف تشكلت شبكة علمية أندلسية لا تقل جدية عن المراكز المشرقية الكبرى، وإن كان كثير من تفاصيلها قد ضاع مع اضطراب الزمن وسقوط المدن.

المصادر:
- طبقات الأمم لصاعد الأندلسي
- تاريخ الحكماء للقفطي
- نفح الطيب للمقري
- كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون