العودة إلى الشخصيات

سهيل بن عمرو

  • اللقب خطيب قريش
  • العصر ت نحو 18هـ | صدر الإسلام
  • المجال صحابي، خطيب، سياسي، من سادة قريش

نبذة عن الشخصية

من وجوه قريش وخطبائها قبل الإسلام، حضر صلح الحديبية ممثلًا عنها ثم أسلم يوم الفتح. عُرف بموقفه الثابت في مكة بعد وفاة النبي ﷺ.

كان سهيل بن عمرو من سادة قريش وخطبائها، رجل لسان وسياسة لا مجرد مقاتل في صفوف مكة. قبل إسلامه ظهر في أخطر لحظات المواجهة بين قريش والمسلمين، وكان حضوره في صلح الحديبية دليلًا على مكانته؛ فقد أرسلته قريش للتفاوض وكتابة شروط الصلح، وفي ذلك المجلس ظهرت صلابته في اختيار الألفاظ التي تمثل موقف قومه.

لا يصح تصوير سهيل في تلك المرحلة كشرير مسرحي؛ كان ابن بيئته، يدافع عن موقع قريش كما يراه. لكن التحول الكبير في حياته جاء عند فتح مكة، حين دخل الإسلام بعد سنوات طويلة من الخصومة. وهنا تظهر قيمة الرجل في مرحلة ما بعد التحول؛ فالرجال لا يقاسون بما كانوا عليه قبل اقتناعهم فقط، بل بما يفعلونه بعد أن تتبدل قناعاتهم.

من أشهر ما يروى في سيرته موقفه بعد وفاة النبي ﷺ، إذ خطب في أهل مكة وثبّتهم حين اضطربت النفوس. شارك بعد ذلك في جهاد الشام، وتذكر المصادر أنه مات في بلاد الشام، وقيل في طاعون عمواس أو قريبًا منه. بقيت سيرته مثالًا لمن انتقل من تمثيل المعارضة القرشية إلى حماية الجماعة الإسلامية بلسانه ومكانته.

المصادر:
- السيرة النبوية لابن هشام
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- تاريخ الطبري
- الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر
- أسد الغابة لابن الأثير