العودة إلى الشخصيات

ابن فضلان

  • اللقب رسول الخلافة إلى بلاد الصقالبة
  • العصر القرن الرابع الهجري | العصر العباسي
  • المجال رحالة، كاتب، شاهد إثنوغرافي، دبلوماسي

نبذة عن الشخصية

كاتب ورحالة عباسي شارك في بعثة إلى بلاد البلغار على نهر الفولغا. ترك رسالة نادرة تصف شعوبًا بعيدة عن مركز العالم الإسلامي، ومنها الروس والخزر والترك.

لا تُعرف تفاصيل كثيرة عن ولادة أحمد بن فضلان ونشأته، لكن اسمه بقي حاضرًا بسبب رحلة واحدة صنعت له مكانة فريدة في أدب الرحلات. في سنة 309هـ تقريبًا خرج ضمن بعثة أرسلها الخليفة العباسي المقتدر إلى ملك الصقالبة، أي بلغار الفولغا، بعد أن طلبوا من بغداد من يعلمهم شرائع الإسلام ويبني لهم مسجدًا ويثبت صلتهم بالخلافة. كانت الرحلة طويلة وخطرة، تمر ببلاد لا يعرفها أهل بغداد إلا من أخبار التجار والرسل، وفيها برد قاس، ومسافات مفتوحة، وقبائل متعددة العادات واللغات. قوة ابن فضلان أنه نظر بعين الكاتب المدقق؛ سجل هيئة الناس ولباسهم وطقوسهم وتجارتهم وعلاقاتهم، ولم يكتب عنهم كأسماء غامضة في أطراف الأرض. من أشهر مقاطع رسالته وصفه لجماعة من الروس، وفيه عرض لعاداتهم في التجارة والدفن، وهي مادة بالغة الأهمية للمؤرخين، مع ضرورة قراءة أحكامه الأخلاقية في سياق ثقافته وزمانه. كذلك وصف الخزر والترك والبلغار، وبيّن صعوبة انتقال الإسلام إلى مجتمعات بعيدة عن المركز. لا نعرف على وجه الدقة بقية حياته أو تاريخ وفاته، لكن رسالته بقيت من أندر النصوص العربية التي تصف شمال أوراسيا في القرن الرابع الهجري. أهميته أنه نقل العالم البعيد من مساحة الأسطورة إلى مساحة المشاهدة، ولو من منظور رجل عباسي يحمل ثقافته وحدودها معه.

المصادر:
- رسالة ابن فضلان
- معجم الأدباء لياقوت الحموي
- تاريخ الرسل والملوك للطبري
- مروج الذهب للمسعودي