العودة إلى الشخصيات

الجوهري

  • اللقب صاحب الصحاح
  • العصر ت نحو 393هـ | العصر العباسي
  • المجال لغوي، معجمي، أديب

نبذة عن الشخصية

أحد كبار أصحاب المعاجم، اشتهر بكتاب الصحاح الذي رتب اللغة على نظام القافية. صار كتابه أصلًا مهمًا لمن جاء بعده من اللغويين.

ينسب إسماعيل بن حماد الجوهري إلى فاراب، وعاش في القرن الرابع الهجري، وهو زمن ازدهرت فيه صناعة المعاجم العربية واحتاجت إلى ترتيب أدق للمادة المتراكمة. رحل في طلب اللغة، وأخذ عن أهل العلم، ثم وضع كتابه الشهير «الصحاح»، أو «تاج اللغة وصحاح العربية»، الذي صار من المعاجم الكبرى في التراث. اختار الجوهري ترتيبًا يقوم على أواخر الكلمات، وهو ترتيب خدم الشعراء والكتاب والباحثين عن القوافي، وإن كان يحتاج إلى دربة من القارئ. لم تكن قيمة «الصحاح» في جمع الألفاظ وحده، بل في محاولة تمييز الفصيح الصحيح مما عداه، ولذلك حمل الكتاب في عنوانه دعوى واضحة: البحث عن لغة موثوقة. استفاد منه من جاء بعده، ومنه أخذ ابن منظور والفيروزآبادي وغيرهما كثيرًا من المادة أو بنوا عليها. تذكر بعض كتب التراجم خبرًا مشهورًا عن محاولته الطيران وموته بسبب ذلك، لكنه خبر يروى بطابع عجيب ولا ينبغي تحويله إلى محور سيرته أو حقيقة مقطوع بها. الأثبت أن الجوهري كان لغويًا ذا أثر ضخم في حفظ العربية وترتيبها. توفي في نيسابور على الأشهر في حدود سنة 393هـ. بقي اسمه ملازمًا للصحاح، ذلك الكتاب الذي جعل اللغة ميدان فحص وتوثيق، لا مجرد مخزون من الألفاظ المتناثرة.

المصادر:
- الصحاح للجوهري
- معجم الأدباء لياقوت الحموي
- إنباه الرواة للقفطي
- بغية الوعاة للسيوطي