العودة إلى الشخصيات

أبو العلاء المعري

  • اللقب رهين المحبسين
  • العصر 363هـ - 449هـ | العصر العباسي
  • المجال شاعر، أديب، فيلسوف، ناقد

نبذة عن الشخصية

شاعر ومفكر من معرة النعمان، عُرف بعمق لغته ونزعته النقدية وزهده الحاد. من أشهر آثاره اللزوميات ورسالة الغفران.

وُلد أحمد بن عبد الله المعري في معرة النعمان سنة 363هـ، وفقد بصره في طفولته بسبب الجدري على الأشهر. لكن العمى لم يحبس عقله، بل دفعه إلى ذاكرة لغوية واسعة وحس نقدي شديد. تعلّم في بلده ثم رحل إلى حلب وطرابلس وبغداد، وكانت بغداد يومئذ مدينة المناظرات والكتب والخصومات الفكرية.

عاد أبو العلاء إلى المعرة، واختار حياة عزلة صارمة، حتى لُقب برهين المحبسين: حبس العمى وحبس البيت، ويضيف بعضهم حبس الجسد. في شعره ونثره لا نجد شاعر مدح عابرًا، بل عقلًا يفتش في معنى الحياة والموت والعادة والموروث. كتب سقط الزند في شبابه، ثم اللزوميات في نضجه، وفيها لغة كثيفة وزهد قاسٍ وتشكيك في كثير من أوهام الناس.

أما رسالة الغفران فهي من أشهر نصوص النثر العربي المتخيّل، وفيها رحلة أدبية إلى عالم الآخرة، تجمع السخرية والمعرفة بالشعر واللغة. وقد جعلت أبا العلاء حاضرًا في تاريخ الأدب العالمي، لا في العربية وحدها.

اختلف الناس في تفسير آرائه الدينية والفلسفية، وبعض الأحكام عليه جاءت من خصوم أو من قراءات جزئية. الأعدل أن يُقرأ بوصفه عقلًا قلِقًا وزاهدًا ناقدًا لا يقبل السهل. توفي في معرة النعمان سنة 449هـ، وبقي اسمه شاهدًا على أن الأدب العربي عرف مبكرًا صوتًا فلسفيًا شديد الجرأة.

المصادر:
- معجم الأدباء لياقوت الحموي
- وفيات الأعيان لابن خلكان
- إنباه الرواة للقفطي
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- تاريخ الإسلام للذهبي