العودة إلى الشخصيات

المقري التلمساني

  • اللقب صاحب نفح الطيب
  • العصر 986هـ - 1041هـ | العصر العثماني والمغربي
  • المجال مؤرخ، أديب، فقيه، تراجم أندلسية

نبذة عن الشخصية

أحمد بن محمد المقري التلمساني، مؤرخ وأديب مغربي اشتهر بكتابه “نفح الطيب”. حفظ في كتابه ذاكرة الأندلس بعد سقوطها بزمن طويل.

وُلد أحمد بن محمد المقري في تلمسان سنة 986هـ، في بيئة مغربية لا تزال تحمل ذاكرة الأندلس بعد قرون من سقوطها النهائي. لم يكن المقري أندلسيًا بالمعنى الجغرافي المباشر، لكنه صار واحدًا من كبار حفظة الذاكرة الأندلسية، كأن المسافة الزمنية جعلته أكثر حرصًا على جمع ما تفرق.
نشأ في العلم والفقه والأدب، وارتحل إلى فاس ثم المشرق، وأقام في القاهرة ودمشق والحجاز. هذه الرحلات فتحت له مجالًا واسعًا للقاء العلماء وجمع الأخبار والكتب، وهو أمر ظاهر في أسلوبه الموسوعي. لم يكن مؤرخًا سياسيًا جامدًا، بل أديبًا يكتب التاريخ بروح المحب للبلاد والأشخاص واللغة.
أشهر كتبه “نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب”، وهو من أهم المصادر المتأخرة عن تاريخ الأندلس وأدبها ورجالها، وفيه فصل واسع عن لسان الدين بن الخطيب. قيمة الكتاب ليست في أنه يقدّم دائمًا خبرًا أقدم من كل مصدر، بل في أنه جمع مواد كثيرة من مصادر ربما فُقد بعضها، ورتب ذاكرة الأندلس في نص كبير ظل حاضرًا عند الباحثين والقراء.
توفي المقري في القاهرة سنة 1041هـ. بقي اسمه مرتبطًا بفكرة أن سقوط المكان لا يعني سقوط ذاكرته؛ فالأندلس التي ضاعت سياسيًا بقيت حية في الكتب والقصائد والتراجم. وكان المقري من الذين حملوا هذه الذاكرة من المغرب إلى المشرق، وجعلوها جزءًا من الوعي العربي والإسلامي العام.

المصادر:
- نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
- أزهار الرياض في أخبار عياض
- خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر
- الأعلام للزركلي