العودة إلى الشخصيات

أبو حنيفة النعمان

  • اللقب الإمام الأعظم
  • العصر 80هـ - 150هـ | العصر الأموي والعباسي
  • المجال فقيه، إمام مذهب، عالم رأي

نبذة عن الشخصية

فقيه الكوفة ومؤسس المذهب الحنفي، اشتهر بالقياس والرأي المنضبط وبناء الفقه على الحوار والافتراض. انتشر مذهبه في المشرق والعالم الإسلامي قرونًا طويلة.

وُلد النعمان بن ثابت، المعروف بأبي حنيفة، في الكوفة سنة 80هـ، في مدينة كانت مركزًا للفقه والرأي والحديث والجدل السياسي. كان من أصل فارسي على الأشهر، وعمل في التجارة، وهذا أعطاه معرفة عملية بالبيع والمال والناس، انعكست لاحقًا في فقهه.

تتلمذ على حماد بن أبي سليمان، واتصل بفقه إبراهيم النخعي ومدرسة الكوفة. لم يكن أبو حنيفة صاحب رأي منفلت، كما يصوره بعض خصومه، بل كان يستخدم القياس والاستحسان في بيئة يقل فيها الحديث المتصل مقارنة بالمدينة، وتكثر فيها الوقائع المعقدة. ميزته أنه جعل الفقه علمًا حواريًا، يجلس مع أصحابه كأبي يوسف ومحمد بن الحسن وزفر، فيعرض المسألة ويناقش وجوهها.

رفض تولي القضاء في العصر الأموي ثم العباسي على روايات مشهورة، وتعرض بسبب ذلك للمحنة والسجن أو التضييق. تختلف تفاصيل هذه الأخبار، لكن صورته العامة أنه لم يكن قريبًا من السلطة. وفي بغداد أو الكوفة انتهت حياته سنة 150هـ، وهي السنة التي ولد فيها الشافعي، كما يذكر أهل التراجم على سبيل المصادفة التاريخية.

لم يترك أبو حنيفة كتبًا كثيرة بخطه تقارن بما تركه تلاميذه، لكن مذهبه حفظه أصحابه ونشروه، خاصة أبو يوسف ومحمد بن الحسن. ومع الزمن صار المذهب الحنفي مذهب دول كبرى، من العباسيين إلى العثمانيين. بقي أبو حنيفة رمزًا للفقيه الذي جعل العقل الفقهي أداة لفهم النص لا خصمًا له.

المصادر:
- أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيمري
- الانتقاء لابن عبد البر
- تاريخ بغداد
- سير أعلام النبلاء
- وفيات الأعيان