العودة إلى الشخصيات

طاهر بن الحسين

  • اللقب ذو اليمينين ومؤسس الدولة الطاهرية
  • العصر ت 207هـ | العصر العباسي
  • المجال قائد عسكري، والٍ، مؤسس دولة

نبذة عن الشخصية

القائد الذي رجّح كفة المأمون في الحرب العباسية بين الأخوين، ثم صار واليًا على خراسان. يمثل بداية نفوذ الأسر العسكرية الإقليمية داخل الخلافة.

نشأ طاهر بن الحسين في خراسان، وهي الأرض التي أعطت العباسيين قوتهم الأولى ثم بقيت مركزًا عسكريًا وسياسيًا بالغ الأهمية. ظهر اسمه بقوة أثناء الصراع بين الأمين والمأمون، حين تحولت الخلافة من نزاع داخل البيت العباسي إلى حرب مفتوحة بين بغداد وخراسان.

كان طاهر قائدًا حازمًا، وأبرز مواقفه حصار بغداد وقتال قوات الأمين حتى انتهت الحرب بمقتل الأمين سنة 198هـ. لم يكن ذلك انتصارًا عسكريًا فحسب، بل كان لحظة قاسية في تاريخ العباسيين، إذ دخل السيف بين أبناء البيت الواحد واهتزت هيبة الخلافة في عاصمتها. وقد حفظت المصادر لطاهر دورًا حاسمًا في هذا التحول، حتى صار من رجال المأمون الكبار.

بعد استقرار الأمر للمأمون، ولي طاهر خراسان، وهناك ظهرت ملامح جديدة في تاريخ الدولة: الولاة الكبار في الأطراف صاروا يملكون من القوة والمال والجند ما يجعلهم قريبين من الاستقلال، وإن ظلوا يذكرون اسم الخليفة. ولهذا يُعد طاهر أصل الدولة الطاهرية التي حكمت خراسان باسم العباسيين مع استقلال عملي واسع.

توفي طاهر سنة 207هـ، وتذكر المصادر أخبارًا مختلفة حول موته، ومنها ما يربطه بحساسية علاقته بالخلافة بعد أن أسقط اسم الخليفة من الخطبة أو أظهر استقلالًا زائدًا، وهي روايات تحتاج إلى احتراز. الثابت أن سيرته تكشف بداية عصر جديد لم تعد فيه بغداد قادرة على إدارة كل الأطراف مباشرة، بل صارت تحتاج إلى قادة إقليميين أقوياء، وكان طاهر من أوائلهم.

المصادر:
- تاريخ الطبري
- الكامل في التاريخ
- البداية والنهاية
- تاريخ ابن خلدون
- سير أعلام النبلاء