العودة إلى الشخصيات

عقبة بن نافع

  • اللقب فاتح إفريقية ومؤسس القيروان
  • العصر ت 63هـ | العصر الأموي
  • المجال صحابي أو تابعي، قائد عسكري، فاتح

نبذة عن الشخصية

قائد ارتبط اسمه بفتح إفريقية وتأسيس القيروان، التي صارت قاعدة كبرى للإسلام والعربية في المغرب. تمثل سيرته مرحلة التأسيس الصعب غربًا.

ظهر عقبة بن نافع في تاريخ الفتوحات الإسلامية بوصفه أحد أبرز قادة التوسع غربًا. تختلف المصادر في بعض تفاصيل صحبته وزمن مولده، لكنه من رجال الجيل الأول الذي حمل الفتح إلى إفريقية والمغرب. كان قريبًا من تجربة عمرو بن العاص في مصر، ثم صار له دور مستقل في الجبهة الغربية.

أهمية عقبة لا تكمن في المعارك وحدها، بل في فهمه أن الفتح يحتاج إلى قاعدة ثابتة. لذلك ارتبط اسمه بتأسيس القيروان سنة 50هـ تقريبًا، وهي مدينة لم تكن مجرد معسكر، بل مركزًا عسكريًا ودينيًا وعمرانيًا. من القيروان تحركت الجيوش، ومنها انتشرت العربية والعلوم الشرعية، وبها استقر الوجود الإسلامي في منطقة كانت بعيدة عن مراكز الحجاز والعراق والشام.

تروي المصادر أن عقبة مضى في حملاته غربًا حتى بلغ المحيط، وتذكر له عبارة مشهورة عند البحر. هذه الرواية حاضرة في كتب التاريخ والأدب، لكنها تحمل طابعًا رمزيًا واضحًا، لذلك تعرض بحذر. الثابت أن حملاته وسعت نطاق النفوذ الإسلامي، لكنها واجهت مقاومة شديدة من قوى محلية وبيزنطية.

انتهت حياته في مواجهة مع كسيلة ومن معه قرب تهودة سنة 63هـ على الأشهر، فقتل مع عدد من أصحابه. لم يكن مقتله نهاية المشروع، بل لحظة من صراع طويل على المغرب. بقي اسم عقبة مرتبطًا بالقيروان، والمدينة نفسها هي الشاهد الأقوى على أثره؛ فقد صارت لاحقًا مركزًا من مراكز العلم والفقه واللغة في الغرب الإسلامي.

المصادر:
- فتوح البلدان للبلاذري
- الكامل في التاريخ
- البداية والنهاية
- تاريخ ابن خلدون
- البيان المغرب لابن عذاري