العودة إلى الشخصيات

عاصم بن أبي النجود

  • اللقب إمام قراءة الكوفة
  • العصر ت 127هـ أو 128هـ | عصر التابعين
  • المجال قارئ، مقرئ، راوية قرآن

نبذة عن الشخصية

أحد القراء السبعة، اشتهرت قراءته برواية حفص التي عم انتشارها في العالم الإسلامي. جمع بين أثر الكوفة العلمي وصلتها بقراءة الصحابة.

عاش عاصم بن أبي النجود في الكوفة، وهي مدينة لم تكن مجرد معسكر فتح، بل صارت مركزًا عظيمًا للفقه واللغة والقراءة. نشأ علمه في بيئة يتداخل فيها أثر عبد الله بن مسعود وعلي بن أبي طالب وغيرهما من الصحابة الذين ارتبطت بهم الكوفة. ومن هذه البيئة خرجت قراءة عاصم، إحدى القراءات السبع المشهورة.

أخذ عاصم القراءة عن أبي عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش وغيرهما، وتلقى عنه تلاميذ، أشهرهم شعبة وحفص. ومع أن رواية حفص عن عاصم صارت في العصور المتأخرة أوسع الروايات انتشارًا في المصاحف والتعليم، فإن هذا الانتشار المتأخر لا يعني أن بقية القراءات أقل قدرًا، بل يكشف مسارًا تاريخيًا في اختيار الرواية التعليمية في أمصار كثيرة.

كان عاصم معروفًا بالضبط في القراءة، وتذكر كتب التراجم كلامًا في حاله من جهة الحديث، لكن إمامته في القراءة ثابتة عند أهل هذا الفن. وهذا التفريق مهم؛ فقد يكون الرجل في علم أقوى منه في علم آخر، والإنصاف أن يعطى كل مجال حكمه.

توفي عاصم سنة 127هـ أو 128هـ على اختلاف في الرواية. بقي اسمه حاضرًا في كل موضع يقرأ فيه الناس برواية حفص عن عاصم، حتى صار اسمه من أكثر أسماء القراء تداولًا بين المسلمين، وإن كان كثيرون لا يعرفون تفاصيل حياته. أثره الحقيقي ليس في قصة مثيرة، بل في سلسلة أداء امتدت من الكوفة إلى العالم.

المصادر:
- غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري
- معرفة القراء الكبار للذهبي
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- تهذيب الكمال للمزي
- تاريخ الإسلام للذهبي