العودة إلى الشخصيات

عمر الخيام

  • اللقب حكيم نيسابور
  • العصر 439هـ - 517هـ | العصر السلجوقي
  • المجال رياضي، فلكي، شاعر، فيلسوف

نبذة عن الشخصية

عالم وشاعر فارسي اشتهر بالرياضيات والتقويم والرباعيات المنسوبة إليه. شخصيته تجمع بين العلم الدقيق والتأمل الفلسفي، مع خلاف في نسبة كثير من الشعر إليه.

وُلد غياث الدين عمر الخيام في نيسابور سنة 439هـ تقريبًا، في بيئة خراسانية كانت من أكثر بيئات العالم الإسلامي نشاطًا في العلم والفلسفة والأدب. اشتهر في الذاكرة الشعبية شاعرًا صاحب رباعيات، لكن صورته العلمية أعمق من ذلك، فهو من كبار الرياضيين والفلكيين في العصر السلجوقي.

عمل الخيام في الجبر، ودرس المعادلات التكعيبية دراسة هندسية، محاولًا حلها بتقاطعات القطوع المخروطية. وهذا يدل على عقل رياضي لا يقف عند الحساب البسيط، بل يفكر في بنية المسألة وطريقة تمثيلها. كما شارك في إصلاح التقويم في عهد السلطان ملكشاه السلجوقي، ضمن جماعة من العلماء، فارتبط اسمه بالتقويم الجلالي الذي عُرف بدقته.

أما الرباعيات، فهي الباب الأشهر والأكثر إشكالًا في سيرته. نُسبت إليه رباعيات كثيرة في الفناء والقدر واللذة والشك، لكن نسبة كثير منها ليست قطعية، وقد اختلط فيها الصحيح بالمنحول عبر القرون. لذلك ينبغي تقديمه للقارئ بوصفه عالمًا وفيلسوفًا وشاعرًا نُسب إليه شعر واسع، لا بوصفه صاحب كل بيت دار باسمه.

عاش الخيام في نيسابور ومات فيها سنة 517هـ على الأشهر. بقي أثره لأنه يجمع بين وجهين نادرين: عقل رياضي يشتغل بالبرهان، وروح فلسفية تسأل عن المصير والزمان. قوته التاريخية ليست في الأسطورة التي صنعتها الترجمات الغربية وحدها، بل في حضوره الحقيقي داخل علوم الجبر والفلك في الحضارة الإسلامية.

المصادر:
- تاريخ الحكماء للقفطي
- تتمة صوان الحكمة للبيهقي
- وفيات الأعيان لابن خلكان
- كشف الظنون لحاجي خليفة
- چهار مقاله للعروضي