العودة إلى الشخصيات

زينب بنت رسول الله

  • اللقب كبرى بنات النبي
  • العصر ت 8هـ | صدر الإسلام
  • المجال صحابية، بيت النبوة، الهجرة، السيرة

نبذة عن الشخصية

كبرى بنات النبي ﷺ، عاشت مأساة الانقسام بين الإيمان وروابط الزواج قبل إسلام زوجها أبي العاص. تظهر سيرتها جانب الوفاء والصبر في بيت النبوة.

زينب بنت رسول الله ﷺ هي كبرى بناته على الأشهر، وأمها خديجة بنت خويلد. نشأت قبل البعثة في بيت عُرف في مكة بالاستقامة والمكانة، ثم شهدت التحول الأعظم حين بعث الله أباها بالرسالة. لم تكن سيرة زينب مجرد سيرة ابنة نبي، بل سيرة امرأة وجدت نفسها بين إيمانها الجديد وروابط بيتها وزواجها.

كانت زوجة أبي العاص بن الربيع، وكان من رجال قريش المعروفين بالتجارة والوفاء. تأخر إسلامه، فصار بيت زينب في موضع دقيق؛ هي مؤمنة برسالة أبيها، وزوجها ما زال على دين قومه. وتذكر كتب السيرة أخبارًا في وفاء أبي العاص لها وحفظه حقها، كما تذكر خروجها إلى المدينة بعد بدر، وما وقع لها في الطريق من أذى حتى أسقطت على ما تذكر بعض الروايات، وهي أخبار تروى في كتب السير مع اختلاف في تفاصيلها.

من أشهر ما يروى في قصتها أن أبا العاص أُسر يوم بدر، فبعثت زينب في فدائه بقلادة كانت لخديجة، فلما رآها النبي ﷺ رقّ لها وذكر خديجة، فاستأذن أصحابه في إطلاقه ورد القلادة. هذه الرواية، وإن كانت من أخبار السيرة التي يذكرها أهل المغازي، تكشف قوة الجانب الإنساني في تاريخ النبوة.

أسلم أبو العاص بعد ذلك، وردّه النبي ﷺ إلى زينب على ما تذكره المصادر، ثم لم تطل حياتها بعد ذلك؛ فقد توفيت في المدينة سنة 8هـ على الأشهر. بقيت سيرتها صورة للوفاء والصبر، وللثمن الشخصي الذي دفعه أهل بيت النبي في طريق الدعوة.

المصادر:
- السيرة النبوية لابن هشام
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- الاستيعاب في معرفة الأصحاب
- الإصابة في تمييز الصحابة
- أسد الغابة في معرفة الصحابة