العودة إلى الشخصيات

ابن كثير

  • اللقب مؤرخ ومفسر الشام
  • العصر 701هـ - 774هـ | العصر المملوكي
  • المجال مفسر، مؤرخ، محدّث، فقيه

نبذة عن الشخصية

عالم شامي جمع بين التفسير والتاريخ والحديث، ومن أشهر كتبه تفسير القرآن العظيم والبداية والنهاية. تميز بسرد تاريخي واسع ونَفَس حديثي واضح.

وُلد إسماعيل بن عمر بن كثير سنة 701هـ في قرية من أعمال بصرى، ثم انتقل صغيرًا إلى دمشق، المدينة التي ستصنع تكوينه العلمي. نشأ يتيمًا بعد وفاة أبيه، لكن البيئة الدمشقية عوضته بعلمائها ومدارسها، فأخذ عن شيوخ كبار، وتأثر بابن تيمية وبمدرسته العلمية.

برز ابن كثير في التفسير والحديث والتاريخ. في تفسيره للقرآن يميل إلى تفسير القرآن بالقرآن ثم بالسنة وأقوال الصحابة والتابعين، مع نقد لبعض الروايات الإسرائيلية والضعيفة. لذلك صار تفسيره من أكثر التفاسير حضورًا في القرون اللاحقة، لا لأنه الأسهل فقط، بل لأنه يجمع الرواية والتحرير بدرجة واضحة.

أما كتابه البداية والنهاية، فهو عمل تاريخي واسع يبدأ من أخبار الخلق والأنبياء ثم يسير إلى تاريخ الإسلام والملوك والحوادث حتى عصره. ومع أن الكتاب يحمل مواد متنوعة تحتاج أحيانًا إلى تمييز في الروايات، فإنه ظل من أهم مصادر السرد التاريخي الإسلامي، خصوصًا في أخبار المشرق والدولة المملوكية وما قبلها.

كان ابن كثير أيضًا محدّثًا وفقيهًا، وله كتب في السيرة والحديث والطبقات. توفي في دمشق سنة 774هـ، ودُفن فيها. بقي أثره لأن كتبه صارت جزءًا من ذاكرة القارئ المسلم العام، لا من مكتبة المتخصصين وحدهم، ولأن لغته تجمع بين العلم والسرد وسهولة الوصول.

المصادر:
- الدرر الكامنة لابن حجر
- شذرات الذهب لابن العماد
- طبقات المفسرين للداوودي
- البداية والنهاية لابن كثير
- البدر الطالع للشوكاني