العودة إلى الشخصيات

عبد الله بن عامر بن كريز

  • اللقب فاتح خراسان ووالي البصرة
  • العصر 4هـ - 59هـ | صدر الإسلام والدولة الأموية
  • المجال والي، قائد عسكري، فتوحات إسلامية

نبذة عن الشخصية

أحد ولاة عثمان بن عفان على البصرة، ارتبط اسمه بتوسع الفتوح في فارس وخراسان. جمع بين السن الصغيرة والطموح الإداري والعسكري في مرحلة توسع الدولة الإسلامية.

ولد عبد الله بن عامر بن كريز في بيت قرشي له صلة وثيقة ببني أمية، وكان قريبًا من عثمان بن عفان من جهة النسب. تولى شأنًا كبيرًا وهو في سن مبكرة، إذ ولاه عثمان البصرة، وكانت البصرة يومئذ قاعدة عسكرية وإدارية لا مجرد مدينة ناشئة. من هناك امتد نظر الدولة إلى فارس وخراسان، وهي مناطق واسعة لا تضبطها القوة وحدها، بل تحتاج إلى إدارة للجند والصلح والطرق والمال.

برز عبد الله بن عامر في الفتوحات الشرقية، فتذكر المصادر أنه كان من أبرز من دفع حركة الفتح في نيسابور وأطراف خراسان وسجستان، مع اختلاف التفاصيل بين الأخبار. لم يكن الميدان الشرقي سهلًا؛ فهو عالم من المدن والحصون والأقاليم المتباعدة، وفيه بقايا النفوذ الساساني وقوى محلية تعرف الأرض وتستطيع العودة بعد الصلح. لذلك كان أثره في تثبيت الوجود الإسلامي هناك أثرًا مهمًا في اتساع الدولة.

غير أن سيرته لا تنفصل عن زمن الفتنة الأولى. فقد كان من الولاة الأمويين الذين أثاروا الجدل في خلافة عثمان، بسبب سياسة الولايات وتقريب ذوي النسب. وبعد مقتل عثمان ظل في دائرة الولاء الأموي، ثم عاش زمن معاوية بن أبي سفيان، وبقي له حضور سياسي ومالي.

لا يصح اختزال عبد الله بن عامر في صورة والي محظوظ ولا في صورة قائد فاتح وحده. هو ابن مرحلة كانت الدولة فيها تكبر بسرعة هائلة، وكان نجاحها يختلط بمشكلات الحكم والمال والعصبية. توفي سنة 59هـ على الأشهر، وبقي اسمه مرتبطًا بالبصرة وبالفتوح الشرقية التي فتحت للدولة الإسلامية باب خراسان وما وراءها.

المصادر:
- تاريخ الطبري
- فتوح البلدان للبلاذري
- الكامل في التاريخ لابن الأثير
- البداية والنهاية لابن كثير
- سير أعلام النبلاء للذهبي