العودة إلى الشخصيات

ابن نباتة المصري

  • اللقب كاتب الدواوين وشاعر المماليك
  • العصر 686هـ - 768هـ | العصر المملوكي
  • المجال شاعر، كاتب، أديب، إنشاء ديواني

نبذة عن الشخصية

أديب وشاعر مصري من أعلام القرن الثامن الهجري، برع في الشعر والإنشاء الديواني. عكس أدبه ذائقة العصر المملوكي بما فيها من صنعة وبيان وولع بالبديع.

وُلد جمال الدين محمد بن محمد بن نباتة في القاهرة سنة 686هـ، في زمن كانت فيه مصر المملوكية مركزًا سياسيًا وعلميًا وأدبيًا كبيرًا. لم يكن عصره عصر بداوة شعرية أولى، بل عصر دواوين ومدارس ومساجد وأسواق كتب، وفيه صارت البلاغة صنعة لها أدواتها وذوقها وجمهورها.
نشأ ابن نباتة في هذا الوسط، فبرع في الشعر والرسائل، واتصل برجال الدولة، وتولى بعض أعمال الكتابة. وقد عُرف بجودة النظم وسعة المحفوظ والقدرة على توليد المعاني في قالب بديعي مزخرف، وهو ما أحبه أهل عصره وإن كان ذوق العصور اللاحقة قد يراه أحيانًا ميالًا إلى الصنعة. والحكم عليه يجب أن يكون من داخل زمنه؛ فالبديع لم يكن عندهم ترفًا دائمًا، بل علامة مهارة وتمكن.
تظهر قيمته أيضًا في أنه يمثل طبقة الأديب الديواني؛ ذلك الرجل الذي يتحرك بين القصيدة والرسالة والخطاب الرسمي، ويجعل اللغة جزءًا من هيبة الدولة والمجتمع. لم يكن الشعر عنده اعترافًا ذاتيًا فقط، بل وسيلة حضور في المجال العام، ومدخلًا إلى شبكة الرعاية والوظيفة والجاه.
ترك ديوانًا ورسائل، وذكره أصحاب التراجم في طبقات الأدباء والكتاب. توفي سنة 768هـ، وبقي اسمه حاضرًا في تاريخ الأدب العربي بوصفه شاهدًا على ذوق المماليك في البيان. وإذا كان بعض النقاد يميلون إلى تفضيل العفوية القديمة، فإن ابن نباتة يذكّر بأن العربية عرفت كذلك عصور الصنعة المحكمة، وأن لكل عصر جماله ومقاييسه.

المصادر:
- الدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني
- الوافي بالوفيات للصفدي
- فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي
- الأعلام للزركلي