العودة إلى الشخصيات

أبو محمود الخجندي

  • اللقب صاحب السدس الفخري
  • العصر ت نحو 390هـ | العصر العباسي البويهي
  • المجال فلكي، رياضي، راصد، صاحب آلات فلكية

نبذة عن الشخصية

فلكي ورياضي من خجند، اشتهر بآلة رصد كبيرة عُرفت بالسدس الفخري في الري. ارتبط اسمه بدقة القياس الفلكي في القرن الرابع الهجري.

أبو محمود حامد بن الخضر الخجندي من علماء الفلك والرياضيات في القرن الرابع الهجري، وينسب إلى خجند في بلاد ما وراء النهر. عاش في عصر كان الرصد الفلكي فيه ينتقل من الاعتماد على الجداول الموروثة إلى بناء آلات أكبر وأدق، لأن دقة الحساب تحتاج إلى دقة المشاهدة. ومن هنا جاء اسمه مرتبطًا بآلة رصد شهيرة عُرفت بالسدس الفخري.

تذكر المصادر أن الخجندي عمل في الري، وأنه أقام سدسًا كبيرًا للرصد، نُسب إلى فخر الدولة البويهي. لم تكن هذه الآلة مجرد قطعة معدنية، بل مشروعًا علميًا وسياسيًا معًا، لأن بناء آلة بهذا الحجم يحتاج إلى رعاية وسلطة ومال. وكان الهدف منها قياس ارتفاعات الأجرام بدقة أكبر، ومن ذلك ما يتصل بميل دائرة البروج ومسائل الفلك الأساسية.

قيمة الخجندي أنه يمثل جانبًا عمليًا من تاريخ العلوم: جانب المرصد والآلة والقياس. فكثير من الناس يتخيلون الفلك القديم تأملًا في السماء، لكنه كان في الحقيقة عملًا حسابيًا ورصديًا دقيقًا، تتداخل فيه الهندسة والصناعة والصبر الطويل. وقد بقي اسمه حاضرًا في أخبار العلماء بسبب هذا العمل المرتبط بالرصد.

توفي الخجندي نحو سنة 390هـ على الأشهر، مع اختلاف في التفاصيل. أثره لا يقوم على كثرة الحكايات، بل على موقعه في سلسلة تطور الرصد الفلكي في ديار الإسلام، حيث تحولت السماء إلى موضوع قياس منظم لا مجرد موضع أساطير وتأملات.

المصادر:
- تاريخ الحكماء للقفطي
- طبقات الأمم لصاعد الأندلسي
- عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة
- الآثار الباقية عن القرون الخالية للبيروني
- تاريخ الإسلام للذهبي