العودة إلى الشخصيات

خديجة بنت خويلد

  • اللقب أم المؤمنين وأولى المؤمنات
  • العصر نحو 68 ق.هـ - 3 ق.هـ | عصر النبوة
  • المجال صحابية، أم المؤمنين، من السابقين إلى الإسلام

نبذة عن الشخصية

أولى من آمن بالنبي ﷺ وساندته في بدايات الدعوة حين كان وحيدًا أمام خوف التجربة وثقل الرسالة. جمعت بين شرف النسب ورجاحة العقل وقوة الموقف.

وُلدت خديجة بنت خويلد في مكة، في بيت من بيوت قريش المعروفة بالشرف والتجارة، ونشأت امرأة ذات مكانة ومال وعقل. لم تكن شهرتها في كتب السيرة بسبب مالها وحده، بل بسبب قدرتها على اختيار الرجال ومعرفة الصدق من المظهر. كانت تدير تجارتها وتستأجر من يخرج بمالها إلى الشام، فلما بلغها صدق محمد بن عبد الله وأمانته أرسلته في تجارتها، ثم رأت من خبره وخلقه ما جعلها تختاره زوجًا.

حين جاء الوحي إلى النبي ﷺ كان الموقف ثقيلًا لا يشبه أي تجربة بشرية عادية. عاد مضطربًا يقول: زملوني. في تلك اللحظة لم تتصرف خديجة بخوف أو شك، بل وقفت موقف العاقل المطمئن، وذكّرته بما تعرفه من خلقه: صلة الرحم، وصدق الحديث، وحمل الكل، وإعانة المحتاج. ثم ذهبت به إلى ورقة بن نوفل، فكانت أول من آمن به وصدّقه وآزره.

عاشت خديجة سنوات الدعوة الأولى، وهي أشد المراحل قسوة، فكانت بيتًا وسندًا قبل أن يكون للمسلمين قوة أو دولة. وحين وقعت المقاطعة في شعب بني هاشم ذاقت مع النبي وأهله مرارة الحصار، حتى ضعفت صحتها بعد تلك السنوات. توفيت قبل الهجرة بنحو ثلاث سنوات على الأشهر، في عام الحزن، وبقي ذكرها حاضرًا في قلب النبي ﷺ حتى بعد وفاتها. ليست سيرتها مجرد سيرة زوجة صالحة، بل سيرة امرأة ثبتت في اللحظة التي كان الثبات فيها يصنع تاريخ الإسلام كله.

المصادر:
- السيرة النبوية لابن هشام
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- تاريخ الطبري
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر