العودة إلى الشخصيات

عبد الرحمن بن عوف

  • اللقب أمين التجارة ومن العشرة المبشرين
  • العصر ت 32هـ | صدر الإسلام
  • المجال صحابي، تاجر، من السابقين إلى الإسلام، من أهل الشورى

نبذة عن الشخصية

صحابي من أوائل المسلمين، جمع بين الثراء والعطاء والزهد العملي. كان من العشرة المبشرين ومن أهل الشورى الذين جعل عمر بن الخطاب أمر الخلافة بينهم.

وُلد عبد الرحمن بن عوف في مكة من بني زهرة، ونشأ في بيئة قريشية تعرف التجارة والجاه والأسواق. كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو أو عبد الكعبة على اختلاف الروايات، فسماه النبي ﷺ عبد الرحمن. دخل الإسلام مبكرًا، فكان من السابقين الذين حملوا عبء الدعوة في أيامها الصعبة، وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة، تاركًا وراءه مالًا ومكانة في مكة.

تظهر شخصيته بوضوح في قصة المؤاخاة حين آخى النبي ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، فعرض عليه سعد المال، فقال عبد الرحمن كلمته المشهورة: دلني على السوق. ليست هذه العبارة مجرد حكاية عن تاجر ماهر، بل مفتاح لفهم رجل رفض أن يبدأ حياته الجديدة عالة على غيره، واستعاد مكانته بالعمل. نما ماله في المدينة، لكنه لم يكن مالًا جامدًا؛ فقد اشتهر بكثرة الصدقة وتجهيز العساكر والإنفاق في أوقات الحاجة.

شهد بدرًا وأحدًا والمشاهد الكبرى، وبقي قريبًا من مركز القرار في الدولة. وفي خلافة عمر جعله الخليفة ضمن الستة أصحاب الشورى، ثم كان لعبد الرحمن دور حاسم في إدارة الاختيار بين عثمان وعلي، بعد أن خلع نفسه من المنافسة وسأل الناس ووازن بين الآراء. توفي في المدينة سنة 32هـ على الأشهر، وبقيت سيرته مثالًا لصاحب المال حين يتحول المال إلى قوة اجتماعية وأخلاقية لا إلى استعلاء.

المصادر:
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر
- الاستيعاب لابن عبد البر