العودة إلى الشخصيات

عبد الله بن الزبير

  • اللقب العائذ بالبيت
  • العصر 1هـ - 73هـ | صدر الإسلام والدولة الأموية
  • المجال صحابي، قائد، خليفة منافس، حاكم مكة

نبذة عن الشخصية

أول مولود للمهاجرين في المدينة وأحد أبرز وجوه المعارضة للأمويين. حكم الحجاز وامتد سلطانه إلى أقاليم عدة قبل مقتله في مكة.

وُلد عبد الله بن الزبير في المدينة سنة 1هـ، وكان مولده حدثًا رمزيًا للمهاجرين بعد الهجرة. أبوه الزبير بن العوام، وأمه أسماء بنت أبي بكر، فاجتمع له بيتان من بيوت السبق في الإسلام. نشأ في بيئة لا تفصل بين العبادة والشجاعة والسياسة، فصار منذ شبابه معروفًا بالجرأة وقوة النفس.

شارك في بعض الفتوح، وظهر اسمه في أحداث كبرى، لكنه لمع سياسيًا بعد موت معاوية ورفضه بيعة يزيد بن معاوية. لجأ إلى مكة، ثم صار محورًا لمعارضة واسعة بعد مأساة كربلاء واضطراب الحجاز. وبعد وفاة يزيد اتسع نفوذ ابن الزبير، وبويع له في مناطق متعددة، حتى صار منافسًا حقيقيًا للدولة الأموية لا مجرد متمرد في الحرم.

قوته كانت في صلابته ومكانته، لكن صلابته نفسها تحولت إلى نقطة ضعف حين ضاقت الدائرة حوله. أعاد عبد الملك بن مروان بناء القوة الأموية، ثم أرسل الحجاج بن يوسف إلى مكة، فحوصرت المدينة المقدسة في مشهد مؤلم من تاريخ المسلمين. تذكر المصادر أن أمه أسماء ثبتته حين تردد بعض أنصاره، فمضى إلى نهايته.

قُتل سنة 73هـ في مكة، وانتهت بموته خلافته ومشروعه السياسي. لا تختصر سيرته في خصومة مع بني أمية، بل هي سيرة رجل ورث شجاعة بيتين كبيرين، وواجه دولة كاملة من داخل الحرم، ثم دفع ثمن قراره حتى النهاية.

المصادر:
- تاريخ الطبري
- الكامل في التاريخ لابن الأثير
- البداية والنهاية لابن كثير
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- أنساب الأشراف للبلاذري