العودة إلى الشخصيات

المنصور قلاوون

  • اللقب سلطان المماليك وباني البيمارستان
  • العصر نحو 620هـ - 689هـ | العصر المملوكي
  • المجال سلطان، قائد عسكري، دولة مملوكية، عمران

نبذة عن الشخصية

سلطان مملوكي قوي، رسّخ الدولة بعد بيبرس وواجه الصليبيين والمغول. ترك أثرًا عمرانيًا كبيرًا، أشهره مجموعته وبيمارستانه في القاهرة.

كان قلاوون من المماليك الذين انتقلوا من الرق العسكري إلى قمة السلطنة، وهذه الحركة وحدها تكشف طبيعة الدولة المملوكية: رجل يُشترى صغيرًا أو شابًا، يتدرب على السلاح والطاعة، ثم يصعد بمهارته وشبكاته حتى يحكم مصر والشام. تولى قلاوون السلطنة سنة 678هـ بعد اضطرابات أعقبت عهد الظاهر بيبرس، فكان عليه أن يثبت الحكم لا أن يكتفي بوراثة هيبة سابقة.

واجه قلاوون خطرين كبيرين: بقايا الوجود الصليبي على الساحل الشامي، والضغط المغولي من الشرق. عقد وناور وقاتل، واستطاع أن يحافظ على توازن الدولة في مرحلة حساسة. ومن أشهر إنجازاته العسكرية فتح المرقب سنة 684هـ من فرسان الإسبتارية، وهو حصن كان من أعقد مواقع الصليبيين في الشام. كما مهّد لسياسات أكملها ابنه الأشرف خليل في القضاء على عكا.

لكن قلاوون لا يُذكر بالسيف وحده. في القاهرة ترك مجموعته المعمارية العظيمة، وفيها المدرسة والقبة والبيمارستان. وكان البيمارستان المنصوري من أشهر مستشفيات العالم الإسلامي، يعالج المرضى ويرمز إلى جانب حضاري في دولة عسكرية الطابع.

توفي قلاوون سنة 689هـ وهو يستعد لحملة على عكا على الأشهر. بقي اسمه في التاريخ المملوكي لأنه جمع بين تثبيت السلطة، ومقاومة الأخطار الخارجية، وترك أثر عمراني وطبي ما زالت الذاكرة القاهرية تعرفه.

المصادر:
- السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي
- النجوم الزاهرة لابن تغري بردي
- البداية والنهاية لابن كثير
- تاريخ ابن خلدون
- الوافي بالوفيات للصفدي