العودة إلى الشخصيات

سليمان بن يسار

  • اللقب أحد فقهاء المدينة السبعة
  • العصر 34هـ - 107هـ | عصر التابعين
  • المجال تابعي، فقيه، محدّث، مدرسة المدينة

نبذة عن الشخصية

من فقهاء المدينة السبعة، عُرف بالعلم والرواية وحسن السمت. كان من رجال المدرسة المدنية التي حفظت فقه الصحابة ونقلته إلى الأجيال التالية.

وُلد سليمان بن يسار في المدينة في بيئة قريبة من بيوت الصحابة وآثار النبوة، وكان مولى لميمونة أم المؤمنين على الأشهر. هذه الصلة ليست تفصيلًا عابرًا؛ فالمدينة في القرن الأول الهجري كانت مدينة ذاكرة حية، يسمع فيها التابعون من الصحابة وأمهات المؤمنين، ويرون آثار الوقائع في مواضعها وأهلها.
برز سليمان بين فقهاء المدينة حتى عُدّ من الفقهاء السبعة، وهم طبقة كان لها أثر بالغ في ضبط الفتيا قبل ظهور المذاهب بصورتها اللاحقة. لم يكن فقه هؤلاء مبنيًا على الجدل النظري المجرد، بل على معرفة دقيقة بعمل أهل المدينة، وبما بقي من قضاء الصحابة ورواياتهم. لذلك كان سليمان حلقة وصل بين زمن الرواية المباشرة وزمن التقعيد الفقهي.
روى عن عدد من الصحابة وأمهات المؤمنين، وروى عنه كبار التابعين ومن بعدهم. وتذكر كتب التراجم مع علمه جمال هيئته وورعه، بل ترد أخبار في عفته تحتاج إلى التعامل معها باعتبارها من أدب المناقب الذي يراد به إظهار الخلق لا بناء تفاصيل تاريخية صلبة. ومع ذلك فإن اتفاق المصادر على جلالته ومكانته العلمية يجعله من الأسماء الثابتة في طبقة فقهاء المدينة.
توفي سنة 107هـ تقريبًا. بقي أثر سليمان بن يسار في كونه واحدًا ممن حافظوا على الطابع المدني للفقه الإسلامي، ذلك الطابع الذي يجمع بين الرواية والفتيا والسكينة العملية. ومن خلاله نفهم أن صناعة العلم لم تبدأ بالكتب الضخمة فقط، بل بدأت بمجالس رجال يحفظون السؤال والجواب والقضاء والموقف.

المصادر:
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- سير أعلام النبلاء
- تهذيب الكمال
- تاريخ الإسلام للذهبي