العودة إلى الشخصيات

سيف الدين قطز

  • اللقب قائد عين جالوت
  • العصر ت 658هـ | العصر المملوكي
  • المجال سلطان، قائد عسكري، مماليك

نبذة عن الشخصية

سلطان مملوكي قصير الحكم عظيم الأثر، قاد المسلمين في عين جالوت ضد المغول سنة 658هـ. انتهت حياته سريعًا، لكن معركته صارت منعطفًا في تاريخ المنطقة.

تذكر المصادر أن قطز كان من أصل خوارزمي أو قريب من بيوت الحكم في تلك البلاد، وأن اضطراب المشرق بعد زحف المغول قاده إلى الرق ثم إلى مصر، حيث دخل عالم المماليك. لا تثبت كل تفاصيل نشأته بدقة، لكن الثابت أنه صعد داخل المؤسسة العسكرية المملوكية في زمن شديد الخطر.

بعد سقوط بغداد سنة 656هـ، بدا العالم الإسلامي أمام قوة مغولية لا تقف عند حد. وصلت رسائل التهديد إلى مصر، وكانت الدولة المملوكية نفسها حديثة العهد ومضطربة بعد مقتل عز الدين أيبك وشجرة الدر. في هذا الظرف صعد قطز إلى السلطنة، ولم يكن أمامه وقت طويل لترتيب شرعية هادئة، بل معركة وجودية.

جمع الجند، وتعاون مع بيبرس وغيره من الأمراء، وخرج لمواجهة المغول في الشام. وفي سنة 658هـ وقعت معركة عين جالوت، حيث اصطدم الجيش المملوكي بقوات كتبغا. انتهت المعركة بانتصار حاسم للمماليك، وكان أثرها أكبر من حجمها العسكري المباشر؛ فقد كسرت صورة المغول الذين لا يهزمون، وأنقذت مصر والشام من مصير مجهول بعد بغداد.

تذكر الروايات عبارات حماسية نسبت إلى قطز أثناء القتال، وبعضها قد يكون صيغ لاحقًا بروح الوعظ والتعبئة. لكن الثابت أن قراره بالمواجهة كان شجاعًا وحاسمًا. بعد النصر لم يهنأ طويلًا، إذ قُتل في طريق عودته إلى مصر، وتولى بيبرس الحكم بعده. بقي قطز مثالًا نادرًا لرجل حكم قليلًا، لكن التاريخ حفظه بسبب لحظة واحدة غيّرت ميزان المشرق.

المصادر:
- البداية والنهاية
- السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي
- النجوم الزاهرة
- تاريخ ابن خلدون
- المختصر في أخبار البشر