العودة إلى الشخصيات

جعفر بن أبي طالب

  • اللقب جعفر الطيار
  • العصر ت 8هـ | صدر الإسلام
  • المجال صحابي، مهاجر، قائد، من آل البيت

نبذة عن الشخصية

صحابي من آل بيت النبي ﷺ، قاد مهاجري الحبشة بخطابه أمام النجاشي، واستشهد في مؤتة. بقي اسمه مرتبطًا بالهجرة والبلاغة والشجاعة.

وُلد جعفر بن أبي طالب في بيت بني هاشم، فهو ابن عم النبي ﷺ وأخو علي بن أبي طالب. دخل الإسلام في مرحلة مبكرة، وحين اشتد أذى قريش على المسلمين كان من الذين هاجروا إلى الحبشة طلبًا للأمان. هناك ظهر وجه آخر من شخصيته: لم يكن فارسًا فحسب، بل صاحب بيان وحضور. حين حاولت قريش استرداد المهاجرين من النجاشي، تكلم جعفر باسم المسلمين، فشرح ما كانوا عليه في الجاهلية وما جاء به الإسلام، وتلا من صدر سورة مريم، فكان موقفه من أشهر مشاهد الدفاع عن الدعوة خارج مكة.

أقام جعفر في الحبشة سنوات طويلة، فلم يشهد بدرًا ولا أحدًا، ثم قدم إلى المدينة يوم خيبر، ففرح النبي ﷺ بقدومه فرحًا عظيمًا كما تذكر كتب السيرة. لم يطل مقامه بعد ذلك؛ ففي سنة 8هـ خرج في جيش مؤتة، وكانت مواجهة شديدة مع الروم ومن معهم. بعد استشهاد زيد بن حارثة حمل جعفر الراية، وقاتل حتى قطعت يداه على ما اشتهر في الروايات، ثم استشهد. ومن هنا شاع لقبه جعفر الطيار أو ذو الجناحين، لما ورد من أن الله أبدله بجناحين في الجنة.

توفي شابًا نسبيًا، لكن سيرته جمعت الهجرة والخطابة والقتال والوفاء. وأثره لا يقاس بطول العمر، بل بالمواقف التي حفظت صورة المسلم الأول حين يكون غريبًا في أرض بعيدة، ثم حين يقف حاملًا الراية في ساحة موت.

المصادر:
- السيرة النبوية لابن هشام
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- الاستيعاب لابن عبد البر
- الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر