العودة إلى الشخصيات

البراء بن مالك

  • اللقب الفارس الشجاع وأخو أنس بن مالك
  • العصر ت 20هـ | صدر الإسلام
  • المجال صحابي، مقاتل، فتوحات إسلامية

نبذة عن الشخصية

صحابي اشتهر بشدة بأسه في القتال، وبرز اسمه في حروب الردة وفتوح العراق. ارتبطت سيرته بمعارك اليمامة وتستر وبصورة المقاتل الذي لا يعرف التردد.

كان البراء بن مالك الأنصاري أخا أنس بن مالك، لكنه في كتب المغازي والفتوح يظهر بصورة مختلفة تمامًا: رجل حرب شديد الاندفاع، قليل الكلام، حاضر عند مواضع الخطر. لم تكن شهرته في كثرة الرواية ولا في السياسة، بل في ساحة القتال حيث يختبر الرجل حين تضيق الخيارات.

برز اسمه في حروب الردة، خصوصًا في معركة اليمامة، وهي من أعنف معارك المسلمين بعد وفاة النبي ﷺ. كان جيش مسيلمة قد تحصن في حديقة عُرفت في الأخبار بحديقة الموت، وكانت المعركة قاسية حتى كاد ميزانها يختل. وتذكر المصادر أن البراء حُمل على التروس أو أُلقي داخل الحصن، ففتح الباب للمسلمين أو كان سببًا في فتحه. تفاصيل الخبر تروى بألفاظ متعددة، لكن شهرته تدل على ما عُرف عنه من اقتحام شديد.

لم يكن البراء قائدًا إداريًا بالمعنى المعروف، ولا صاحب مشروع سياسي، بل نموذجًا للفارس الذي يحتاجه الجيش في اللحظات المسدودة. وفي فتح تستر من بلاد فارس ظهر اسمه مرة أخرى، وتذكر كتب السير أن المسلمين كانوا يستبشرون بدعائه، وأنه استشهد هناك سنة 20هـ على الأشهر.

قيمة سيرته أنها تكشف نوعًا من الرجال لا يظهر أثره في بناء الدواوين ولا في إدارة المدن، بل في كسر اللحظة العسكرية الصعبة. والإنصاف يقتضي ألا نضعه في صورة أسطورية خالية من البشر، بل في صورة مقاتل شديد البأس صنع حضوره في المعارك التي قررت مصير الدولة الناشئة بعد الردة وفي بدايات الفتح.

المصادر:
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر
- البداية والنهاية لابن كثير
- تاريخ الطبري