العودة إلى الشخصيات

عمرو بن كلثوم

  • اللقب سيد تغلب وصاحب المعلقة
  • العصر القرن السادس الميلادي | العصر الجاهلي
  • المجال شاعر، سيد قبيلة، أيام العرب

نبذة عن الشخصية

شاعر جاهلي وسيد من سادات تغلب، اشتهر بمعلقته التي صارت صوتًا للفخر القبلي. تظهر سيرته في الأخبار بين الشعر والسيادة والحادثة المشهورة مع عمرو بن هند.

كان عمرو بن كلثوم من بني تغلب، وهي قبيلة ذات بأس ومكانة في شمال الجزيرة والعراق. لم يكن شاعرًا منفصلًا عن قومه، بل كان لسان قبيلة وسيدًا يحمل فخرها وغضبها. لذلك جاءت معلقته مشحونة بروح الجماعة، لا بروح الشاعر الفرد وحده؛ فهي قصيدة ترفع القبيلة إلى مقام القوة وتخاطب الملوك بلهجة لا تعرف الخضوع.

أشهر ما ارتبط بسيرته خبر قتله عمرو بن هند ملك الحيرة، حين أراد الملك ـ كما تروي كتب الأدب ـ أن يمتحن أم عمرو بن كلثوم ويدفعها إلى خدمة أمه، فعدّ عمرو ذلك إهانة لا تُحتمل، فوثب على الملك وقتله. هذه القصة مشهورة في كتب الأخبار والأدب، وتحمل طابع أيام العرب بما فيها من فخر ومبالغة، لذلك تُذكر بوصفها خبرًا أدبيًا مشهورًا لا وثيقة سياسية مفصلة.

تنبع أهمية عمرو بن كلثوم من أنه يمثل عالم الجاهلية قبل الدولة المركزية: عالم السيادة القبلية، والحسب، والرد العنيف على الإهانة، والشعر الذي يعمل كإعلان قوة. في معلقته لا يطلب الشاعر العطف، بل يضع نفسه وقومه في مواجهة الملوك والخصوم، ولهذا ظلت أبياته حية في الذاكرة العربية.

لا تُعرف تفاصيل وفاته بدقة، لكن أثره بقي في الشعر العربي وفي صورة السيد الشاعر الذي تحولت قصيدته إلى وثيقة نفسية عن كبرياء القبيلة قبل الإسلام.

المصادر:
- الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
- الشعر والشعراء لابن قتيبة
- جمهرة أشعار العرب لأبي زيد القرشي
- العقد الفريد لابن عبد ربه
- خزانة الأدب للبغدادي