العودة إلى الشخصيات

المعتصم بالله

  • اللقب الخليفة العباسي وباني سامراء
  • العصر 179هـ - 227هـ | العصر العباسي
  • المجال خليفة، قائد دولة، عباسيون

نبذة عن الشخصية

خليفة عباسي عُرف بقوة الجند وبناء سامراء وبفتح عمورية. يمثل عهده انتقالًا مهمًا في بنية الجيش العباسي وصعود العنصر التركي في الدولة.

المعتصم بالله محمد بن هارون الرشيد نشأ في بيت الخلافة العباسية، أخًا للمأمون وابنًا للرشيد. لم يشتهر في بداياته بالعلم كما اشتهر المأمون، لكن صورته في المصادر ترتبط بالقوة العسكرية وحسن الاعتماد على الجند. تولى الخلافة سنة 218هـ بعد وفاة المأمون، فوجد دولة واسعة خرجت من مرحلة فكرية وسياسية صعبة، وفيها تحديات داخلية وحدودية.

من أبرز ملامح عهده اعتماده الواسع على الجند الأتراك، وهو تحول ترك أثرًا عميقًا في تاريخ الخلافة. فقد منح هؤلاء الجند قوة ونفوذًا، ثم بنى مدينة سامراء لتكون مقرًا جديدًا يخفف الاحتكاك بينهم وبين سكان بغداد. كان بناء سامراء قرارًا إداريًا وعسكريًا كبيرًا، لكنه فتح أيضًا مرحلة جديدة صارت فيها القوة العسكرية أكثر تأثيرًا في قرار الخلافة.

اشتهر المعتصم بفتح عمورية سنة 223هـ، بعد صدام مع الروم البيزنطيين. وتحيط بهذه الحملة روايات أدبية وشعبية، منها نداء المرأة المشهور، وينبغي ذكرها بحذر لأنها لا تثبت كلها بالتفصيل الذي شاع في القصص. الثابت أن الحملة كانت ضربة كبرى للبيزنطيين، وأن فتح عمورية صار رمزًا لقوة الدولة العباسية في ذلك الوقت.

في عهده استمرت محنة القول بخلق القرآن التي بدأت في زمن المأمون، وتعرض الإمام أحمد بن حنبل للأذى في هذه المرحلة، وهو جانب يجعل صورة المعتصم مركبة لا تختزل في البطولة العسكرية. توفي سنة 227هـ في سامراء. بقي أثره بين بناء مدينة جديدة، وتوسيع دور الجند الأتراك، وحملة عمورية التي دخلت الذاكرة السياسية والأدبية للمسلمين.

المصادر:
- تاريخ الطبري
- الكامل في التاريخ لابن الأثير
- مروج الذهب للمسعودي
- البداية والنهاية لابن كثير
- المنتظم لابن الجوزي