العودة إلى الشخصيات

إمام الحرمين الجويني

  • اللقب إمام الأصول وشيخ الغزالي
  • العصر 419هـ - 478هـ | العصر السلجوقي
  • المجال فقيه شافعي، أصولي، متكلم، مدرس

نبذة عن الشخصية

من كبار علماء الشافعية والأشعرية، لُقب بإمام الحرمين، وكان أستاذ أبي حامد الغزالي. أسهم في تعميق أصول الفقه والكلام في القرن الخامس الهجري.

وُلد عبد الملك بن عبد الله الجويني سنة 419هـ في جوين من نواحي نيسابور، ونشأ في بيت علم وفقه. كان القرن الخامس الهجري زمن المدارس الكبرى والصراع الفكري بين المذاهب، وفيه ظهرت الدولة السلجوقية ورعاية نظام الملك للمدارس النظامية. وسط هذا المناخ صار الجويني أحد العقول الكبرى في الفقه والأصول والكلام.

لقب بإمام الحرمين لأنه أقام مدة في مكة والمدينة، ثم عاد إلى نيسابور حيث تولى التدريس في المدرسة النظامية. وكان مجلسه من أعظم مجالس العلم في عصره، ومن أشهر تلاميذه أبو حامد الغزالي. هذا وحده يكشف مقدار أثره، فالغزالي لم يخرج من فراغ، بل من مدرسة أصولية وكلامية قوية كان الجويني أحد أعمدتها.

ألّف “البرهان” في أصول الفقه، و“الإرشاد” في أصول الدين، وكتبًا أخرى تكشف عقلًا دقيقًا يميل إلى التحليل والتقسيم وبناء الحجة. لم يكن الجويني واعظًا شعبيًا، بل صانع أدوات نظر، ومن هنا جاءت صعوبة بعض كتبه وقيمتها في الوقت نفسه. فهو من العلماء الذين ينقلون المسألة من سؤال بسيط إلى بنية كاملة من الاحتمالات والأدلة.

توفي سنة 478هـ. أهميته أنه أسهم في تشكيل العقل الأصولي والكلامي قبل الغزالي، وأنه يمثل مرحلة ازدهار المدرسة الشافعية الأشعرية في المشرق. وإذا كان الغزالي أكثر شهرة عند العامة، فإن الجويني يقف خلفه بوصفه الأستاذ الذي بنى كثيرًا من أدوات ذلك العقل.

المصادر:
- طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- وفيات الأعيان لابن خلكان
- البداية والنهاية لابن كثير
- شذرات الذهب لابن العماد