العودة إلى الشخصيات

الحجاج بن يوسف الثقفي

  • اللقب والي العراق الأموي
  • العصر 40هـ - 95هـ | الدولة الأموية
  • المجال والي، قائد، إداري، شخصية سياسية

نبذة عن الشخصية

والي أموي شديد الجدل، جمع بين القسوة السياسية والكفاءة الإدارية. ارتبط اسمه بضبط العراق، ومواجهة الثورات، وتنقيط المصحف في روايات مشهورة.

وُلد الحجاج بن يوسف في الطائف سنة 40هـ تقريبًا، من ثقيف، ونشأ في بيئة بعيدة عن بيوت الخلافة الكبرى. بدأ معلمًا أو قريبًا من التعليم في بعض الروايات، ثم دخل في خدمة الدولة الأموية حتى صعد بقوة في عهد عبد الملك بن مروان. كان صعوده نتيجة زمن مضطرب يحتاج فيه الخليفة إلى رجل لا يتردد في استخدام الشدة.

أشهر أدواره كان القضاء على عبد الله بن الزبير في مكة سنة 73هـ بعد حصار شديد، وهي حادثة تركت أثرًا قاسيًا في الذاكرة الإسلامية بسبب حرمة البلد ومكانة ابن الزبير. بعد ذلك ولاه عبد الملك العراق، وكان العراق يومئذ مركز اضطراب وثورات وخوارج وصراعات قبلية. دخل الحجاج الكوفة بخطبة مشهورة، صارت مثالًا لهيبة الوالي القاسي، وإن كانت صيغتها الأدبية قد تكون تلقت تهذيبًا من الرواة.

حكم الحجاج العراق بيد شديدة، وقمع ثورات كبرى، منها ثورة ابن الأشعث، وأدار الجند والمال والجباية بحزم. تنسب إليه أو إلى عهده أعمال إدارية وعمرانية، منها بناء واسط، وتنظيم شؤون المصاحف والتنقيط على يد علماء كأبي الأسود أو نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر بحسب اختلاف الروايات. لذلك لا يجوز اختزاله في صورة سفاح فقط، كما لا يجوز تبرير قسوته بحجة الكفاءة.

توفي سنة 95هـ، وبقي اسمه من أكثر الأسماء إثارة للجدل. كان رجل دولة فعالًا في معيار السلطة الأموية، لكنه ترك وراءه ذاكرة خوف ودماء. قوته الإدارية حقيقية، وقسوته كذلك، والتاريخ الجيد لا يخفي واحدة منهما.

المصادر:
- تاريخ الطبري
- الكامل في التاريخ
- البداية والنهاية
- سير أعلام النبلاء
- وفيات الأعيان