العودة إلى الشخصيات

الخنساء

  • اللقب شاعرة الرثاء الكبرى
  • العصر ت نحو 24هـ | الجاهلية وصدر الإسلام
  • المجال شاعرة، صحابية، أدب عربي

نبذة عن الشخصية

تماضر بنت عمرو، أشهر شاعرات الرثاء في العربية، خلدت أخويها صخرًا ومعاوية بشعر حزين حاد. أسلمت وارتبط اسمها في الروايات بموقف شهير في القادسية يذكر غالبًا بصيغة تحتاج إلى حذر.

الخنساء هي تماضر بنت عمرو السلمية، وقد دخلت تاريخ الأدب من أوسع أبوابه لا لأنها قالت شعرًا كثيرًا فقط، بل لأنها جعلت الرثاء صوتًا إنسانيًا موجعًا. عاشت في الجاهلية ثم أدركت الإسلام وأسلمت، وكانت قبل ذلك قد فجعت بأخويها صخر ومعاوية، ولا سيما صخر الذي صار محور حزنها الأكبر.

امتاز شعرها بصدق العاطفة وقوة الصورة ووضوح الألم. لم يكن رثاؤها مجرد تعداد لمحاسن الميت، بل بناء شعوري يجعل الفقد حاضرًا كأنه يقع الآن. لذلك عدّها النقاد من أعظم من قال الرثاء، بل جعلها بعضهم في طبقته العليا. كانت تقف في سوق عكاظ وغيره، وتعرف مكانتها بين الشعراء في زمن كان الشعر فيه سجلًا للقبائل وميزانًا للفصاحة.

بعد إسلامها تذكر الروايات أنها شهدت أخبار القادسية، وأنها حرضت أبناءها على الثبات حتى قُتلوا، ثم صبرت واحتسبت. هذه القصة مشهورة، لكن بعض تفاصيلها لا تخلو من اختلاف، فينبغي عرضها بوصفها مما اشتهر في كتب السير والأدب، لا بوصف كل لفظ فيها ثابتًا. الثابت أن الخنساء تحولت في الذاكرة من شاعرة بكاء جاهلي إلى امرأة مسلمة يذكر معها الصبر والإيمان.

توفيت على الأشهر في خلافة عمر أو بعدها بقليل. بقي أثرها لأن شعرها لم يمت بموت مناسباته؛ كل قارئ يشعر أن صخرًا ليس أخاها وحدها، بل اسم لكل عزيز غاب وترك وراءه لغة لا تكفيها الدموع.

المصادر:
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر
- الاستيعاب لابن عبد البر
- الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
- الشعر والشعراء لابن قتيبة