العودة إلى الشخصيات

مروان بن الحكم

  • اللقب مؤسس الفرع المرواني من بني أمية
  • العصر 2هـ - 65هـ | صدر الإسلام والعصر الأموي
  • المجال خليفة، سياسي، دولة أموية، قريش

نبذة عن الشخصية

شخصية سياسية شديدة الجدل في صدر الإسلام، صار خليفة أمويًا بعد اضطراب كبير، ومن نسله جاء معظم خلفاء بني أمية بعده.

مروان بن الحكم من بني أمية، ولد في صدر الإسلام ونشأ في بيت قرشي قريب من مراكز النفوذ. تعد سيرته من أكثر السير حساسية، لأنها تقع في قلب التحول من الخلافة الراشدة إلى الملك الأموي، وفي قلب روايات الخلاف السياسي التي اختلفت فيها المواقف والمصادر.

كان مروان من كتّاب عثمان بن عفان أو من خاصته في الإدارة، وارتبط اسمه بأحداث الفتنة التي انتهت بمقتل عثمان، ولذلك جاءت صورته في كثير من الروايات محملة بجدل سياسي ومذهبي. وبعد مقتل عثمان ظل حاضرًا في المعسكر الأموي، وشهد الجمل، ثم تطورت مكانته في زمن معاوية ويزيد وما بعدهما.

عقب وفاة يزيد بن معاوية واضطراب البيت الأموي، كادت الدولة تفلت من يد بني أمية، خصوصًا مع قوة عبد الله بن الزبير في الحجاز واتساع بيعته. في هذا الفراغ ظهر مروان كخيار لإنقاذ الحكم الأموي في الشام. بويع بالخلافة سنة 64هـ، وانتصر في معركة مرج راهط التي ثبتت الحكم الأموي في الشام ومهدت لانتقال السلطة إلى ابنه عبد الملك.

لم تطل خلافة مروان؛ توفي سنة 65هـ. لكن أثره أكبر من مدة حكمه، لأنه نقل مركز الخلافة الأموية إلى الفرع المرواني، ومن نسله جاء عبد الملك والوليد وسليمان وهشام وغيرهم. لا يصح تصويره بمدح صاف ولا بذم مجرد؛ فهو رجل سياسة صلب، صنعته الفتنة، وترك أثرًا عميقًا في بنية الدولة الأموية.

المصادر:
- تاريخ الطبري
- أنساب الأشراف للبلاذري
- الكامل في التاريخ لابن الأثير
- البداية والنهاية لابن كثير
- سير أعلام النبلاء للذهبي