العودة إلى الشخصيات

عبد الله بن رواحة

  • اللقب شاعر شهيد مؤتة
  • العصر ت 8هـ | صدر الإسلام
  • المجال صحابي، شاعر، قائد عسكري

نبذة عن الشخصية

صحابي أنصاري وشاعر من شعراء النبي ﷺ، شارك في الدعوة والجهاد، واستشهد في مؤتة بعد أن كان أحد قادتها الثلاثة.

كان عبد الله بن رواحة من الخزرج، ومن رجال الأنصار الذين جمعوا بين الكلمة والموقف. دخل الإسلام قبل الهجرة، وشهد العقبة، ثم صار من شعراء الدعوة في المدينة. لم يكن شعره ترفًا أدبيًا، بل كان جزءًا من معركة اللسان التي خاضها المسلمون في وجه هجاء قريش وحلفائها.

ظهر ابن رواحة في السيرة رجلًا شديد الصدق مع نفسه، يميل إلى محاسبتها ولا يكتفي بصورة الفارس الخارجي. كان حاضرًا في الغزوات، وله مواقف تذكر فيها كتب السير أثره في تثبيت النفوس. وعندما جاءت غزوة مؤتة في السنة الثامنة للهجرة، عيّنه النبي ﷺ ثالث القادة بعد زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب، في جيش خرج إلى أطراف الشام لملاقاة قوة أكبر عددًا وأشد عدة.

في مؤتة انكشف معدن الرجال. قُتل زيد، ثم جعفر، ثم وصلت الراية إلى عبد الله بن رواحة. وتذكر كتب السيرة أنه تردد لحظة، لا جبنًا مجردًا، بل هيبة من الموت وهو يراه قريبًا، ثم دفع نفسه إلى الثبات وأنشد ما يذكّرها بالمصير. دخل المعركة واستشهد، لتنتقل الراية بعده إلى خالد بن الوليد.

قيمة ابن رواحة أنه يمثل صورة الصحابي الشاعر الذي لم يبق في حدود القول. كانت كلمته صادقة لأنها انتهت إلى الفعل، وكانت شهادته في مؤتة خاتمة لحياة رجل حمل الشعر حين احتاجت الدعوة إلى الكلمة، وحمل الراية حين احتاجت إلى الدم.

المصادر:
- السيرة النبوية لابن هشام
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- تاريخ الطبري
- الاستيعاب في معرفة الأصحاب
- أسد الغابة في معرفة الصحابة