العودة إلى الشخصيات

الرازي

  • اللقب أبو بكر الرازي، الطبيب الفيلسوف
  • العصر 251هـ - 313هـ | العصر العباسي
  • المجال طبيب، كيميائي، فيلسوف، طب سريري

نبذة عن الشخصية

من أعظم أطباء الحضارة الإسلامية، جمع بين الملاحظة السريرية والتأليف الواسع. اشتهر بالحاوي وبكتابه في الجدري والحصبة وبإدارة البيمارستان.

وُلد أبو بكر محمد بن زكريا الرازي في الري سنة 251هـ على الأشهر، ويذكر أهل التراجم أنه اشتغل في أول حياته بالموسيقى أو الصيرفة أو الصنعة، ثم تحول إلى الطب والكيمياء والفلسفة. سواء صحت تفاصيل البداية كلها أم لا، فإن الثابت أن الرازي لم يكن طبيبًا عاديًا، بل عقلًا تجريبيًا شديد الملاحظة.

عمل في البيمارستان، وتولى إدارة مستشفيات في الري وبغداد على ما تذكره المصادر. واشتهر أنه كان يختار موضع البيمارستان بملاحظة فساد اللحم أو صلاح الهواء، وهي رواية مشهورة تعبر عن حسه التجريبي، وإن كان تفصيلها يحتاج إلى حذر. في الطب لم يكتف بنقل أقوال القدماء، بل وصف الحالات وقارن بين الأعراض واهتم بالتجربة والمشاهدة.

من أشهر كتبه الحاوي، وهو عمل طبي ضخم جمع فيه أقوال الأطباء وملاحظاته، وكتاب الجدري والحصبة الذي عالج فيه التمييز بين المرضين. وله كتب في الكيمياء والفلسفة والأخلاق. وكان واسع الجرأة في الرأي، ولذلك أثارت بعض آرائه الفلسفية والدينية جدلًا شديدًا، وانتقده عدد من العلماء، فينبغي عرض سيرته بإنصاف: طبيب كبير لا يعني أنه إمام في كل باب، ومخالفاته الفكرية لا تلغي أثره الطبي.

توفي الرازي سنة 313هـ على الأشهر. بقي أثره في تاريخ الطب لأنه جعل الطبيب مراقبًا دقيقًا لا حافظ وصفات فقط، ولأن مؤلفاته دخلت في مسار طويل من التعليم الطبي في الشرق والغرب.

المصادر:
- عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة
- تاريخ الحكماء للقفطي
- الفهرست لابن النديم
- وفيات الأعيان لابن خلكان
- طبقات الأمم لصاعد الأندلسي