العودة إلى الشخصيات

ابن المقفع

  • اللقب أديب الترجمة والحكمة السياسية
  • العصر 106هـ - 142هـ | العصر العباسي المبكر
  • المجال أديب، مترجم، كاتب، مفكر سياسي

نبذة عن الشخصية

كاتب فارسي الأصل صار من أعلام العربية في العصر العباسي. اشتهر بترجمة كليلة ودمنة وبنثر سياسي وأدبي شديد التأثير.

وُلد عبد الله بن المقفع في فارس باسم روزبه على الأشهر، ثم دخل في الإسلام وصار من كتّاب العربية الكبار في بدايات العصر العباسي. كان ينتمي إلى عالمين في وقت واحد: الثقافة الفارسية الإدارية والأدبية من جهة، والعربية الصاعدة لغة للدولة والعلم من جهة أخرى. ومن هذا التداخل جاء أثره.

لم يكن ابن المقفع مجرد مترجم ينقل الألفاظ من لغة إلى أخرى، بل كان صانع أسلوب. حين نقل كليلة ودمنة إلى العربية لم يقدّم كتاب حكايات حيوانية للتسلية فقط، بل أدخل نصًا عميقًا في الحكمة السياسية والأخلاق وفن الحكم. الحكاية عنده قناع، وخلف القناع كلام عن الملك والوزير والخوف والمكر والعدل.

كتب أيضًا نصوصًا في الأدب والسياسة مثل الأدب الكبير والأدب الصغير، وتُنسب إليه رسائل تعكس عقلًا ناقدًا ينظر إلى الدولة والسلطان والكتابة بوصفها أدوات خطرة. عاش في زمن انتقال حاد من الأمويين إلى العباسيين، حيث كانت الكلمة قرب السلطة قد ترفع صاحبها أو تقتله.

انتهت حياته نهاية قاسية في البصرة أو قربها سنة 142هـ تقريبًا، وتذكر المصادر أنه قُتل بأمر أو تدبير من والي البصرة سفيان بن معاوية، وفي التفاصيل روايات متعددة. بقي ابن المقفع لأن نثره لم يكن زخرفًا، بل عقلًا سياسيًا متخفيًا في أدب جميل، ولأنه فتح بابًا واسعًا للترجمة الثقافية إلى العربية.

المصادر:
- الفهرست لابن النديم
- تاريخ الطبري
- مروج الذهب للمسعودي
- وفيات الأعيان لابن خلكان
- معجم الأدباء لياقوت الحموي