العودة إلى الشخصيات

ابن الشاطر

  • اللقب فلكي دمشق وموقّت الجامع الأموي
  • العصر 704هـ - 777هـ | العصر المملوكي
  • المجال فلكي، رياضي، موقّت، صانع آلات

نبذة عن الشخصية

فلكي دمشقي بارز، عمل موقّتًا في الجامع الأموي وقدم نماذج فلكية دقيقة. ترتبط أعماله بتاريخ تطور علم الهيئة قبل العصر الحديث.

وُلد علاء الدين علي بن إبراهيم بن الشاطر في دمشق سنة 704هـ، ونشأ في مدينة كانت تجمع بين العلم والصناعة والوظائف الدينية. عمل في صناعة العاج في بداياته على ما تذكر بعض المصادر، ثم برز في الفلك والرياضيات وصناعة الآلات، حتى تولى وظيفة الموقّت في الجامع الأموي، وهي وظيفة تحتاج إلى معرفة دقيقة بحركة الشمس والظل ومواقيت الصلاة.

لم يكن ابن الشاطر راصدًا عاديًا، بل صاحب نماذج فلكية حاولت معالجة مشكلات النظام البطلمي، خصوصًا في حركة القمر والكواكب. وتلفت أعماله اهتمام مؤرخي العلم لأن بعض نماذجه الرياضية تشبه صيغًا ظهرت لاحقًا في الفلك الأوروبي، مع اختلاف الإطار الكوني العام. لا يصح القفز إلى ادعاءات سهلة عن النقل المباشر إلا بدليل، لكن المؤكد أن أعماله تمثل مستوى متقدمًا في علم الهيئة الإسلامي.

صنع ابن الشاطر آلات فلكية ومزاول، ومن أشهر ما يرتبط به المِزولة أو الساعة الشمسية في الجامع الأموي، وإن كانت تفاصيل الباقي والمنسوب تحتاج إلى تحقيق. كتب في الزيجات والآلات والهيئة، وجمع بين العلم النظري ووظيفة عملية يومية تهم الناس في عباداتهم.

توفي في دمشق سنة 777هـ. بقي اسمه لأنه يثبت أن الفلك الإسلامي في القرن الثامن الهجري لم يكن مجرد شرح للقدماء، بل كان نقدًا وبناء نماذج وحسابًا دقيقًا داخل تقليد علمي حي.

المصادر:
- الدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني
- شذرات الذهب لابن العماد
- كشف الظنون لحاجي خليفة
- تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين
- الأعلام للزركلي