العودة إلى الشخصيات

تيمورلنك

  • اللقب الأمير التيموري
  • العصر 736هـ - 807هـ | العصر التيموري
  • المجال حاكم، قائد عسكري، فاتح، دولة تيمورية

نبذة عن الشخصية

قائد تركي مغولي أسس دولة واسعة في آسيا الوسطى، واجتاح بلادًا كثيرة من خراسان إلى الشام والأناضول. جمع بين رعاية العمران والعلم في سمرقند وبين قسوة حربية بالغة.

وُلد تيمور بن ترغاي سنة 736هـ قرب كش في بلاد ما وراء النهر، في بيئة تركية مغولية ورثت أثر جنكيز خان السياسي والعسكري. لم يكن من نسل جنكيز المباشر، ولذلك احتاج إلى صناعة شرعية خاصة، فربط نفسه بالميراث المغولي وبالمصاهرة وبالقوة العسكرية. ومن هنا جاء لقبه الشائع تيمورلنك، أي تيمور الأعرج، بسبب عرج أصابه على الأشهر.

صعد تيمور في عالم مضطرب من الإمارات والقبائل، واستطاع أن يجعل سمرقند مركز دولته. كان محاربًا شديد الطموح، تحرك في خراسان وفارس والعراق والهند والشام والأناضول، وهزم العثمانيين في معركة أنقرة سنة 804هـ وأسر السلطان بايزيد الأول. كما دخل دمشق وبغداد، وارتبط اسمه في المصادر العربية بخراب واسع وقتل شديد، خاصة في المدن التي قاومته أو أراد أن يجعلها عبرة.

لكن صورته ليست صورة مدمّر فقط. فقد جعل سمرقند عاصمة زاهرة، وجمع إليها الصناع والعلماء والمهندسين من البلاد المفتوحة، فاختلط العمران بالقهر في تجربته. هذه المفارقة هي جوهر سيرته: رجل يبني مدينة عظيمة بيد، ويترك مدنًا أخرى محطمة باليد الأخرى.

ينبغي الكتابة عنه بإنصاف صارم، لا بمدح الفاتحين ولا بلعن بسيط. كان من أعظم القادة العسكريين في القرن الثامن الهجري، لكنه كان أيضًا صاحب حملات قاسية تركت أثرًا عميقًا في العالم الإسلامي. توفي سنة 807هـ وهو يستعد لحملة نحو الصين، ودفن في سمرقند. بقيت دولته بعده زمنًا، وخرج من نسله رعاة علم وفن، لكن ظله الحربي بقي أطول من كل شيء.

المصادر:
- ظفرنامه لشرف الدين علي اليزدي
- عجائب المقدور في نوائب تيمور لابن عربشاه
- تاريخ ابن خلدون
- السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي
- النجوم الزاهرة